شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص444

دار الفكر

الشافعي وأصحابنا وغيرهم

* وفي صحيح البخاري وسنن أبي داود أنه أول النتاج كانوا يذبحونه لطواغيتهم وعن بريشة رضي الله عنه قال (نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا قال اذبحوا لله في أي شهر كان وبروا الله وأطعموا قال إنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية فما تأمرنا قال في كل سائمة فرع تغدوه ماشيتك حتى إذا استحمل ذبيحة فتصدقت بلحمه) رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة قال ابن المنذر هو حديث صحيح فقال أبو قلابة أحد رواة هذا الحديث السائمة مائة

* ورواه البيهقي بإسناده الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفرعة من كل خمسين واحدة) وفي رواية (من كل خمسين شاة شاة) قال ابن المنذر حديث عائشة صحيح

* وفي سنن أبي داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال الراوي أراه عن جده قال (سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الفرع قال الفرع حق وإن تتركوه حتى يكون بكرا ابن ماخض وابن لبون فتعطيه أرملة أو تحمل عليه في سبيل الله خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره وتكفأ إناءك وتوله ناقتك) قال أبو عبيد في تفسير هذا الحديث معناه الفرق لكنهم كانوا يذبحونه حين يولد ولا شبع فيه ولذا قال وتذبحه يلصق لحمه بوبره لأن فيه ذهاب ولدها وذلك يرفع لبنها ولهذا قال خير من أن تكفأ إناءك يعني

إذا فعلت ذلك فكأنك كفأت إناءك وأرقته وأشار به إلى ذهاب اللبن وفيه أنه يفجعها بولدها ولهذا قال وتوله ناقتك فأشار بتركه حتى يكون ابن مخاض وهو ابن سنة ثم يذبح وقد طاب لحمه واستمتع بلبن أمه ولا يشق عليها مفارقته لأنه استغنى عنها والله أعلم

* وروى البيهقي بإسناده عن الحارث بن عمرو قال (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات أو قال بمنى وسأله رجل عن العتيرة فقال من شاء عتر ومن شاء لم يعتر ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع) وعن أبي رزين أنه قال (يا رسول الله إنا كنا نذبح في الجاهلية ذبائح في رجب فنأكل منها ونطعم فقال رسول الله صلى الله عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية