المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص48
دار الفكر
وآخرون إذا كان الطواف فرضا كره قطعه لصلاة الجنازة ولسنة الضحى والوتر وغيرها من الرواتب لأن الطواف فرض عين ولا يقطع لنفل ولا لفرض كفاية قالوا وكذا حكم السعي وقد نص الشافعي رحمه الله في الأم على هذا كله ونقله القاضي أبو الطيب في تعليقه عن الأم فقال قال في الأم إن كان في طواف الإفاضة فأقيمت الصلاة أحببت أن يصلي مع الناس ثم يعود إلى طوافه ويبني عليه وإن خشي فوات الوتر أو سنة الضحى أو حضرت جنازة فلا أحب ترك الطواف لشئ من ذلك لئلا يقطع فرضا لنفل أو فرض كفاية والله أعلم
* (أما) إذا أحدث في طوافه فإن كان عمدا فطريقان
(أحدهما)
وهو المشهور في كتب الخراسانيين وذكره جماعة من العراقيين فيه قولان (أصحهما) وهو الجديد لا يبطل ما مضى من طوافه فيتوضأ ويبني عليه (والثاني) وهو القديم يبطل فيجب الاستثناف (والطريق الثاني) وبه قطع الشيخ أبي حامد وأبو علي البندنيجي والماوردي والقاضي أبو الطيب في تعليقه وابن الصباغ وآخرون من العراقيين ان قرب الفصل بنى قولا واحدا وإن طال فقولان (الأصح) الجديد يبني (والقديم) يجب الاستئناف
* واحتج الماوردي في البناء على قرب بإجماع المسلمين على أن القعود اليسير في أثناء الطواف للاستراحة لا يضر وهذا الاستدلال ضعيف لأن المحدث عمدا مقصر ومع منافاة الحدث فحشه
* هذا كله في الحدث عمدا قال الماوردي وغيره وحكم الحدث سهوا كالعمد (وأما) سبق الحدث فإن قلنا يبني العامد فهذا أولى وإلا فقولان كسبق الحدث في الصلاة
(أحدهما)
يبني (والثاني) يستأنف وقال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وغيرهما إن قلنا سبق الحدث لا يبطل الصلاة فالطواف أولى أن لا يبطل وإن قلنا يبطلها فهو كالحدث في الطواف عمدا
* وذكر إمام الحرمين نحو هذا فقال إذا سبقه الحدث في الطواف قال الأصحاب ان
#
