المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص484
دار الفكر
وغيره أنه لو نذر أن يصوم أول خميس بعد شفاء مريضه ونذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فشفى المريض وأصبح الناذر في أول الخميس صائما فقدم فيه فلان وقع صومه عما نواه (وأما) النذر الآخر فإن قلنا لا ينعقد فلا شئ عليه وإن قلنا ينعقد قضى عنه يوما آخر والله أعلم
* (فرع)
إذا نذر صوم الدهر انعقد نذره كما سبق في باب صوم التطوع ويستثنى منه العيدان والتشريق وقضاء رمضان وكذا لو كان عليه كفارة حال النذر ويلزمه صوم ما سوى ذلك من أيام الدهر
* ولو لزمه كفارة بعد النذر فالمذهب أنه يصوم عنها ويفدي عن النذر وقال المتولي يبنى على الأصل السابق أن النذر يسلك به مسلك واجب الشرع أم جائزه (ان قلنا) بالأول لم يصم عن الكفارة ويصير كالعاجز عن جميع الخصال (وإن قلنا) بالثاني صام عن الكفارة ثم إن لزمته بسبب هو فيه مختار لزمه الفدية وإلا فلا
* ولو أفطر في رمضان بعذر أو غيره لزمه قضاؤه ويقدم على النذر كما تقدم إلا إذا (1) ثم إن أفطر بعذر فلا فدية وإن تعدى لزمته
* قال إمام الحرمين لو نوى في بعض الأيام قضاء يوم كان أفطره متعديا فالوجه أنه يصح وأن الواجب غير ما فعل ثم يلزمه المد لما ترك من الأداء في ذلك اليوم قال الرافعي وينبغي أن يكون في صحته الخلاف السابق في أن الزمان المعين لصوم النذر هل يصح فيه غيره لأن أيام غيره متعينة للنذر
* قال الإمام وهل يجوز أن يصوم عن المفطر المتعدي في حياته وليه تفريعا على أنه يصوم عن الميت وليه الظاهر جوازه لتعذر القضاء منه قال وفيه احتمال من جهة أنه يطرأ عذر يجوز ترك الصوم له ويتصور تكلف القضاء منه
* قال الرافعي وقد يستفاد من كلام الإمام أنه إذا سافر قضى ما أفطر فيه متعديا وسيأتي النظر إلى أنه
هل يلزمه ان يسافر ليقضي والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وان نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان ففيه قولان
(أحدهما)
يصح نذره لانه يمكنه ان يتحرى اليوم الذي يقدم فيه فينوي صيامه من الليل فإذا قدم صار ما صامه قبل القدوم تطوعا وما بعده فرضا وذلك يجوز كما لو دخل في صوم تطوع ثم نذر إتمامه (والثاني) لا يصح نذره لانه لا يمكنه الوفاء بنذره لانه ان قدم بالنهار فقد مضى جزء منه وهو فيه غير صائم وان تحرى اليوم الذي يقدم فيه فنوى من الليل فقدم في أثناء النهار كان ما قبل القدوم تطوعا وقد أوجب صوم جميعه بالنذر فان قلنا إنه يصح نذره فقدم ليلا لم يلزمه لان الشرط أن يقدم نهارا وذلك لم يوجد فان قدم نهارا وهو مفطر لزمه قضاؤه وان قدم نهارا وهو صائم عن تطوع لم يجزه عن النذر لانه لم ينو من أوله وعليه أن يقضيه وان عرف أنه يقدم غدا فنوى الصوم من الليل عن النذر صح عن النذر ويكون أوله تطوعا والباقي فرضا فان اجتمع في يوم نذران بان قال ان قدم زيد فلله علي أن اصوم اليوم الذي يلي يوم مقدمه وان
#
