شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص488

دار الفكر

لا ينعقد بناء على الأصح أنها ليست قربة بلا سبب (والطريق الثاني) وبه قطع المتولي أن السجدة قربة بدليل سجدتي التلاوة والشكر فيكون في انعقاد نذره الوجهان في انعقاد نذر عيادة المريض وتشميت العاطس (فإن قلنا) لا ينعقد فالحكم كما في الركوع (وقال) صاحب البيان مقتضى المذهب انعقاد نذره والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (وان نذر أن يعتكف اليوم الذي يقدم فيه فلان صح نذره فان قدم ليلا لم يلزمه شئ لان الشرط لم يوجد وان قدم نهارا لزمه اعتكاف بقية النهار وفي قضاء ما فات وجهان (احدهما) يلزمه وهو اختيار المزني (والثاني) لا يلزمه وهو المذهب لان ما مضى قبل القدوم لم يدخل في النذر فلا يلزمه قضاؤه

* وان قدم وهو محبوس أو مريض فالمنصوص أنه يلزمه القضاء لانه فرض وجد شرطه في حال المرض فثبت في الذمة كصوم رمضان وقال القاضي أبو حامد وأبو علي الطبري لا يلزمه لأن ما لا يقدر عليه لا يدخل في النذر كما لو نذرت المرأة صوم يوم بعينه فحاضت فيه)

* (الشرح) قوله لأنه فرض احتراز من صوم يوم عرفة وعاشوراء ونحوهما (وقوله) وجد شرطه احتراز مما إذا لم يوجد شرطه لجنون ونحوه (وقوله) في حال المرض احتراز من المرأة إذا نذرت صوم يوم بعينه فحاضت فيه (وقوله) لأن ما لا يقدر عليه لا يدخل في النذر احترز بقوله النذر عن صوم رمضان فإنه واجب بالشرع

* قال الأصحاب إذا نذر أن يعتكف يوم قدوم فلان صح نذره بلا خلاف لأن الاعتكاف يصح في بعض اليوم بخلاف الصوم فان قدم ليلا لم يلزمه شئ لما ذكره المصنف وإن قدم نهارا لزمه بقية النهار قطعا ويلزمه قضاء الماضي على الصحيح من الوجهين لما ذكره المصنف وإن قدم وهو مريض أو محبوس ففي وجوب القضاء الوجهان اللذان ذكرهما المصنف بدليلهما (الصحيح) المنصوص وجوبه وقد فرق بينه وبين مسألة الحيض التي

قاس عليها القائل الآخر بأن الحائض لا يصح صومها بخلاف اعتكاف المريض والمحبوس (فإن قلنا) بالمذهب لزمه قضاء ما بقي من اليوم بعد القدوم وفي قضاء ما مضى من اليوم الوجهان السابقان (المذهب) أنه لا يلزمه

* وصورة المسألة في المحبوس إذا حبس بغير حق فإن حبس بحق هو متمكن من أدائه لزمه القضاء وجها واحدا لأنه متمكن من الخروج والاعتكاف والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله

* (وان نذر المشي إلى بيت الله الحرام لزمه المشي إليه بحج أو عمرة لانه لا قربة في المشي إليه الا بنسك فحمل مطلق النذر عليه ومن أي موضع يلزمه المشي والاحرام فيه وجهان (قال) ابو اسحاق يلزمه ان يحرم ويمشي من دويرة أهله لان الاصل في الاحرام أن يكون من دويرة أهله وانما أجيز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية