شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص497

دار الفكر

الصوم قال القفال يطعم عنه عن كل يوم مد بخلاف ما لو لزمه قضاء رمضان لمرض أو سفر ومات قبل إمكان القضاء لا يطعم عنه قال لأن المنذور يستقر بنفس النذر وبنى عليه أنه لو حلف وحنث في يمينه وهو معسر فرضه الصيام فمات قبل الإمكان يطعم عنه قال ولو نذر حجة ومات قبل الإمكان يحج عنه هذا كلام القفال وحكاه عنه الرافعي ثم قال هذا يخالف ما قدمناه في نذر الحج يعني المسألة المذكورة قبل هذه المسائل (قلت) والصحيح أنه إذا مات قبل إمكان الصوم والحج المنذورين وكفارة اليمين المذكورة فلا شئ عليه ولا يطعم عنه ولا يصام عنه والله أعلم

* (قال مصحح مطبعة الحمدلله الذي جمع المؤمنين والف بين قلوبهم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي تكلم بجوامع الكلم وعلى آله واصحابه والتابعين إلى يوم الدين (اما بعد) فان الله قد ارسل محمدا صلى الله عليه وسلم بشريعة سمحاء اختارها للذين اصطفاهم لعبادته وهداهم إليه صراطا مستقيما باتباع شريعته وسنته وبعد ان اكرمه الله بجواره تسابقت اقلام الائمة الاخيار في تدوين شريعة سيد المرسلين الاطهار وخلفهم من بعدهم خلف تمسكوا بسننهم محافظة على هذا الدين القوى فوفقهم الله لذلك الطريق السوى حتى خاض الامام النووي رحمه الله تعالى في بحور الشريعة الغراء التي دونها الامام الشافعي فاقتنص شواردها وجمع بين قاصيها ودانيها حتى الف كتابه الجوهر الفرد المسمى (بالمجموع شرح المهذب) ولما كان هذا الكتاب من اجل ما كتب في المذهب وكان اقوى ركن يركن إليه في حل المشكلات من عبارات المؤلفين في كتب الشريعة هامت قلوب المسلمين وذوى العلم بالاطلاع عليه واقتنائه لذلك قامت جمعية من كبار علماء الدين ورؤسائه بالازهر الشريف بجمع هذا الكتاب من اقصى الممالك الاسلامية وادناها وشرعت في طبعه ونشره بين المسلمين تسهيلا لهم في الاطلاع

قبل إمكان القضاء لا يطعم عنه قال لأن المنذور يستقر بنفس النذر وبنى عليه أنه لو حلف وحنث في يمينه وهو معسر فرضه الصيام فمات قبل الإمكان يطعم عنه قال ولو نذر حجة ومات قبل الإمكان يحج عنه هذا كلام القفال وحكاه عنه الرافعي ثم قال هذا يخالف ما قدمناه في نذر الحج يعني المسألة المذكورة قبل هذه المسائل (قلت) والصحيح أنه إذا مات قبل إمكان الصوم والحج المنذورين وكفارة اليمين المذكورة فلا شئ عليه ولا يطعم عنه ولا يصام عنه والله أعلم

* (قال مصحح مطبعة

الحمدلله الذي جمع المؤمنين والف بين قلوبهم والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي تكلم بجوامع الكلم وعلى آله واصحابه والتابعين إلى يوم الدين (اما بعد)

فان الله قد ارسل محمدا صلى الله عليه وسلم بشريعة سمحاء اختارها للذين اصطفاهم لعبادته وهداهم إليه صراطا مستقيما باتباع شريعته وسنته وبعد ان اكرمه الله بجواره تسابقت اقلام الائمة الاخيار في تدوين شريعة سيد المرسلين الاطهار وخلفهم من بعدهم خلف تمسكوا بسننهم محافظة على هذا الدين القوى فوفقهم الله لذلك الطريق السوى حتى خاض الامام النووي رحمه الله تعالى في بحور الشريعة الغراء التي دونها الامام الشافعي فاقتنص شواردها وجمع بين قاصيها ودانيها حتى الف كتابه الجوهر الفرد المسمى (بالمجموع شرح المهذب) ولما كان هذا الكتاب من اجل ما كتب في المذهب وكان اقوى ركن يركن إليه في حل المشكلات من عبارات المؤلفين في كتب الشريعة هامت قلوب المسلمين وذوى العلم بالاطلاع عليه واقتنائه لذلك قامت جمعية من كبار علماء الدين ورؤسائه بالازهر الشريف بجمع هذا الكتاب من اقصى الممالك الاسلامية وادناها وشرعت في طبعه ونشره بين المسلمين تسهيلا لهم في الاطلاع على امور دينهم والان قد تم طبع الجزء الثامن منه الذي اشتمل على النصف الاخير من كتاب الحج وسيليه ان شاء الله تعالى الجزء التاسع واوله باب الاطعمة وكان الفراغ من طبعه في يوم الخميس العاشر من شهر محرم الحرام من سنة 1347 هجرية على صاحبها افضل الصلاة واكمل التحية

وكان طبعه بالمطبعة المذكورة اعلاه وانا لنرجو من الله تعالى ان يبقي حياة اؤلئك العلماء الاعلام ويوفقهم إلى اتمام هذا المشروع الجليل كما نرجو وننصح لكل عالم وطالب علم ومؤمن ومسلم ان يؤيد هذا المشروع ويعضده ويقتني هذا الكتاب فانه درة نفيسة

والله ولى التوفيق

#

الصفحة السابقة