المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص62
دار الفكر
كلام الترمذي ورواه البيهقي بإسناد صحيح مرفوعا (وأما) المروي عن علي رضي الله عنه في طوافين وسعيين فضعيف باتفاق الحفاظ كما سبق عن حكاية ابن المنذر
* قال الشافعي احتج بعض الناس في طوافين وسعيين برواية ضعيفة عن علي وروى البيهقي هذا الذي أشار إليه الشافعي بإسناده عن مالك بن الحارث عن أبي نصر قال (لقيت عليا رضي الله عنه وقد أهللت بالحج وأهل هو بالحج والعمرة فقلت هل أستطيع أن أفعل كما فعلت قال ذلك لو كنت بدأت بالعمرة قلت كيف أفعل لو أردت ذلك قال تهل بهما جيمعا ثم تطوف لهما طوافين وتسعى لهما سعيين) قال البيهقي أبو نصر هذا مجهول قال وقد روي بإسناد ضعيف عن علي مرفوعا وموقوفا قال وقد ذكرته في الخلافيات قال ومداره على الحارث عمارة وحفص بن أبي داود وعيسى بن عبد الله وحماد بن عبد الرحمن وكلهم ضعفاء لا يحتج بروايتهم (فرع)
قد ذكرنا أنه إذا كان عليه طواف فرض فنوى بطوافه غيره انصرف إلى الفرض نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب
* هذا مذهبنا وقال أحمد لا يقع عن فرضه إلا بتعيين النية قياسا
على الصلاة وقياس أصحابنا على الإحرام بالحج وعلى الوقوف وغيره
* (فرع)
ركعتا الطواف سنة على الأصح عندنا وبه قال مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة واجبتان
* (فرع)
* قال ابن المنذر أجمع العلماء على أن ركعتي الطواف تصحان حيث صلاهما إلا مالكا فإنه كره فعلهما في الحجر وقال الجمهور يجوز فعلها في الحجر كغيره وقال مالك إذا صلاهما في الحجر أعاد الطواف والسعي إن كان بمكة فإن لم يصلهما حتى رجع إلى بلاده أراق دما ولا إعادة عليه قال ابن المنذر لا حجة لمالك على هذا لأنه إن كانت صلاته في الحجر صحيحة فلا إعادة سواء كان بمكة أو غيرها وإن كانت باطلة فينبغي أن يجب إعادتها وإن رجع إلى (1) فأما وجوب الدم فلا أعلمه يجب في شئ من أبواب الصلاة
* هذا كلام ابن المنذر
و* نقل أصحابنا عن سفيان الثوري أن هذه الصلاة لا تصح إلا خلف المقام ونقل ابن المنذر عن سفيان الثوري أنه يصليها حيث شاء من الحرم
*
