شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص88

دار الفكر

يقصرهما بل يتمهما ويجوز أن يتم إحداهما ويقصر الأخرى

* هذا كله جائز بلا خلاف عندنا كسائر صلوات السفر لكن الأفضل والسنة جمعهما في أول وقت الظهر مقصورتين والله اعلم

قال الشافعي والاصحاب فلو فات إنسان من الحجيج الصلاة مع الإمام جاز له الجمع والقصر في صلاته وحده إن كان مسافرا كسائر صلوات السفر وسنذكر فيه مذهب أبي حنيفة إن شاء الله تعالى

* قال أصحابنا فإن كان مكيا ونحوه ممن سفره دون مسافة القصر فلا يجوز له القصر ولا الجمع إلا إذا قلنا بالضعيف إنه يجوز الجمع في السفر القصير

* قال أصحابنا لو جمع بعض الناس قبل الإمام منفردا أو في جماعة أخرى أو صلى إحدى الصلاتين مع الإمام والأخرى منفردا جمعا وقصرا جاز بشرطه وكذلك القول في الجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة ولكن السنة صلاتهما مع الإمام والله أعلم

* وإذا كان الإمام مسافرا وصلى بهم قصرا وجمعا لزمه نية القصر والجمع كما سبق في باب صلاة المسافر (وأما) المأمومون فيلزمهم نية القصر بلا خلاف عندنا وهل يلزمهم نية الجمع فيه وجهان حكاهما صاحب الحاوي (أصحهما) يلزمهم نية الجمع كما يلزمهم نية الجمع في غير عرفات

* فعلى هذا يوصي بعضهم بعضا بذلك ويعلم عالمهم بذلك جاهلهم

(والثاني)

لا يلزمهم لأن الموضع موضع (1) وللمشقة في إعلام جميعهم ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع هناك من غير أن ينادي بالجمع ولا أخبرهم بأن نيته واجبة وقد كان فيهم من هو قريب العهد بالإسلام ومن لا يعلم وجوب هذه النية ومن قال بالأول قال هذا كله ينتقض بنية القصر فقد اتفقنا على وجوبها مع وجود هذه الأمور فيها والله أعلم

* (فرع)

قال الشافعي والأصحاب إذا دخل الحجاج مكة ونووا أن يقيموا بها أربعا لزمهم إتمام الصلاة فإذا خرجوا يوم التروية إلى منى ونووا الذهاب إلى أوطانهم عند فراغ مناسكهم كان لهم القصر من حين خرجوا لانهم أنشأوا سفرا تقصر فيه الصلاة

* (فرع)

ويسن له فعل السنن الراتبة للظهر والعصر كما يسن لغيره من الجامعين القاصرين

الصفحة السابقة الصفحة التالية