المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص126
دار الفكر
وقد علم أن الطعنة أصابته قبل مفارقة الروح حل وإن شك هل أصابته قبل مفارقة الروح أم بعدها قال البغوي في الفتاوى يحتمل وجهين بناء على القولين في العبد الغائب المنقطع خبره هل يجزئ في الكفارة
* (فرع)
لو رمى حيوانا غير مقدور عليه فصار مقدورا فأصاب غير المذبح لم يحل ولو رمى مقدورا عليه فصار غير مقدور عليه فأصاب غير مذبحه حل
* (فرع)
في مذاهب العلماء فيما إذا توحش الحيوان الإنسي المأكول فلم يقدر عليه كالبعير الناد أو الشاة أو البقرة أو تردى في بئر وعجز عن عقره في محل الذكاة
* فمذهبنا أن كل موضع من بدنه محل لذكاته فحيث جرحه فقتله حل أكله وبه قال جمهور العلماء منهم على ابن أبي طالب وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وطاووس وعطاء والشعبى والحسن البصري والاسود ابن يزيد والحكم وحماد والنخعي والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وأبو ثور والمزني وداود وقال سعيد بن المسيب وربيعة والليث بن سعد ومالك لا يحل إلا بذكاته في موضع الذبح وهو الحلق واللبة ولا يتغير موضع الذكاة بتوحشه وترديه
* دليلنا حديث رافع بن خديج السابق * قال المصنف رحمه الله
* (وان ذكى ما يؤكل لحمه ووجد في جوفه جنينا ميتا حل اكله لما روى أبو سعيد قال قلنا يارسول الله ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة وفى بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله فقال (كلوه ان شئتم فان ذكاته ذكاة امه) ولان الجنين لا يمكن ذبحه فجعل ذكاة الام ذكاة له وان خرج الجنين حيا وتمكن من ذبحه لم يحل من غير ذبح وان مات قبل ان يتمكن
من ذكاته حل)
* (الشرح) حديث أبي سعيد الخدري هذا رواه أبو داود بلفظه ورواه أبو داود أيضا والترمذي وابن ماجه من رواية مجاهد عن أبي الوداك عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ذكاة الجنين ذكاة أمه) قال الترمذي حديث حسن قال وقد روي من غير هذا الوجه عن أبي سعيد
#
