المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص131
دار الفكر
وصار مقدورا عليه أو عشش في أرضه طائر وباض وفرخ وحصلت القدرة على البيض والفرخ لم
يملكه على أصح الوجهين وبه قطع البغوي وغيره
(والثاني)
يملكه قال البغوي ولو حفر حفرة لا للصيد فوقع فيها صيد لم يملكه وإن حفر للصيد ملك ما وقع فيها ولو أغلق باب الدار لئلا يخرج صار ملكا له قال إمام الحرمين قال الأصحاب إذا قلنا لا يملكه صاحب الأرض والدار فهو أولى بملكه وليس لغيره أن يدخل ملكه ويأخذه فإن فعل فهل يملكه فيه وجهان كمن يحجز مواتا وأحياه غيره هل يملكه وهذه الصور أولى بثبوت الملك لان الحجز للإحياء ولا يقصد ببناء الدار وقوع الصيد فيها (والأصح) في الصورتين أن المحيي وآخذ الصيد يملكان وإن كانا غاصبين بتفويت حق المتحجز وصاحب الأرض
* ولو قصد ببناء الدار تعشيش الطير فعشش فيها طير أو وقعت الشبكة من يده بغير قصد فتغفل فيها صيد فوجهان لأنه وجد في الأولى قصد لكنه ضعيف وفي الثانية حصل الاستيلاء بملكه لكنه بلا قصد (والأصح) أنه يملكه في الصورة الأولى دون الثانية
* (فرع)
لو دخل بستان غيره أو داره وصاد فيه طائرا أو غيره ملكه الصائد بلا خلاف ولو دخل صيد دار إنسان وقلنا بالأصح إنه لا يملكه فأغلق أجنبي عليه لم يملكه صاحب الدار ولا الأجنبي لأنه متعد لم يحصل الصيد في يده بخلاف من غصب شبكة واصطاد بها
* (فرع)
لو أخذ الكلب المعلم صيدا بغير إرسال ثم أخذه أجنبي من فمه يملكه الآخذ هذا هو المذهب وبه قطع الجمهور وحكى الرافعي فيه وجها شاذا أنه لا يملكه
* واحتجوا للأول بما لو أخذ فرخ طائر من شجر غيره فإن الآخذ يملكه وأما الكلب الذي ليس بمعلم إذا أرسله صاحبه فأخذ صيدا فأخذه منه أجنبي وهو حي فقال الرافعي ينبغي أن يكون للمرسل ويكون إرساله كنصب شبكة تغفل بها الصيد قال فاحتمل خلافه لأن للكلب اختيارا * قال المصنف رحمه الله
* (وان رمى الصيد اثنان أحدهما بعد الآخر ولم يعلم باصابة من منهما صار غير ممتنع فقد قال في
#
