شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص145

دار الفكر

(فرع)

ولو اختلط درهم حرام أو دراهم بدراهمه ولم يتميز أو دهن بدهن أو غيره من المائعات ونحو ذلك قال الغزالي في الإحياء وغيره من أصحابنا طريقه أن يفصل قدر الحرام فيصرفه إلى الجهة التي يجب صرفه فيها ويبقى الباقي له يتصرف فيه بما أراد والله تعالى أعلم

* ومن هذا الباب ما إذا اختلطت دراهم أو حنطة ونحوها لجماعة أو غصب منهم وخلطت ولم تتميز فطريقه أن يقسم الجميع بينهم على قدر حقوقهم (وأما) ما يقوله العوام اختلاط الحلال بالحرام يحرمه فباطل لا أصل له وسيأتي بسط المسألة بأدلتها في كتاب الغصب إن شاء الله تعالى والله سبحانه أعلم.

* (

كتاب البيوع

* قال المصنف رحمه الله

* (البيع جائز والاصل فيه قوله تعالى (وأحل الله البيع وحرم الربا) وقوله تعالى (يا أيها الذين آمنو لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم)

* (الشرح) قوله تعالى (إلا أن تكون تجارة) هو استثناء منقطع أي لكن لكم أكلها بتجارة عن تراض منكم قال العلماء خص الله سبحانه وتعالى الأكل بالنهي تنبيها على غيره لكونه معظم المقصود

من المال كما قال تعالى (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) وقوله تعالى (الذين يأكلون الربا) وأجمعت الأمة على أن التصرف في المال بالباطل حرام سواء كان أكلا أو بيعا أو هبة أو غير ذلك وقوله تعالى (بالباطل) قال ابن عباس وغيره (إلا بحقها) قال أهل المعاني الباطل اسم جامع لكل ما لا يحل في الشرع كالربا والغصب والسرقة والخيانة وكل محرم ورد الشرع به قال الواحدي أجمعوا على أن هذا الاستثناء منقطع وقوله تعالى (إلا أن تكون تجارة) فيها قراء تان الرفع والنصب فمن رفع جعل كان تامة إلا أن تقع تجارة ومن نصب قال تقديره إلا أن يكون المأكول تجارة أو إلا أن تكون الأموال أموال تجارة فحذف المضاف قال الواحدي والأجود الرفع لأنه أدل على انقطاع الاستثناء ولأنه لا يحتاج إلى إضمار وأما صاحب الحاوي فبسط تفسير الآية في الحاوي فقال قوله تعالى (أموالكم) فيه تأويلان

(أحدهما)

المراد مال كل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية