المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص160
دار الفكر
والظاهر ممن يقولها تحت السيف أنه كاذب في إخباره والله تعالى أعلم
* وأما المولى بعد مضي المدة فإذا طلق بإكراه القاضي له نفذ طلاقه لانه إكراه بحق أو لانه ليس بحقيقة إكراه فإنه لا يتعين الطلاق بل يلزمه بالفيئة أو الطلاق قال صاحب التتمة وغيره هذا إذا أكرهه على طلقة واحدة فإن أكرهه على ثلاث طلقات فهو ظالم له فإذا تلفظ بها (فإن قلنا) لا ينعزل القاضي بالفسق وقعت طلقة ولغت الزيادة (وإن قلنا) ينعزل لم يقع شئ كما لو أكرهه غيره
* (فرع)
قال الغزالي في كتاب الطلاق الإكراه يسقط أثر التصرفات عندنا الا في خمسة مواضع (احداها) الإسلام فيصح إسلام الحربي المكره ولا يصح إكراه الذمي على الأصح (الثاني) الإرضاع فإذا أكرهت عليه ثبت حكمه لأنه منوط بوصول اللبن إلى الجوف لا بالقصد (الثالث) القتل فإذا أكره عليه لزمه القصاص على أصح القولين (الرابع) الزنا فإذا أكره الرجل عليه لزمه الحد في أحد الوجهين ومأخذ الوجهين التردد في تصور الإكراه (الخامس) إذا علق الطلاق على دخول الدار فأكره عليه وقع طلاقه في أحد القولين والأصح لا يقع وأنه لا يحد المكره على الزنا قال والاستثناء في التحقيق يرجع إلى الإسلام فحسب وإلى القتل على قول (وأما) ما عداه فسببه عدم تصور الإكراه وعدم اشتراط القصد هذا آخر كلام الغزالي (وقوله) إنه إنما يستثني هذه الخمسة يرد عليه مسائل (منها) إذا أكره على الأكل في الصوم ففي فطره قولان سبقا في موضعهما الأصح لا يفطر (ومنها) إذا أكره المصلي على الكلام فتكلم فقولان مشهوران
(أحدهما)
لا تبطل صلاته (وأصحهما) تبطل وبه قطع البغوي وغيره وسبق بيانه في موضعه (ومنها) إذا أكره المصلي حتى فعل أفعالا كثيرة بطلت صلاته قطعا (ومنها) لو أكره على التحول عن القبلة أو على ترك القيام في الفريضة مع القدرة فصلى قاعد الزمه الإعادة لأنه عذر نادر
* (فرع)
المصادر من جهة السلطان وغيره ممن يظلمه بطلب مال وقهره على إحضاره إذا باع
ماله ليدفعه إليه للضرورة والأذى الذي يناله هل يصح بيعه فيه وجهان مشهوران حكاهما إمام الحرمين والغزالي وآخرون وقد سبقا في باب الأطعمة في مسائل أكل المضطر مال الأجنبي
(أحدهما)
#
