شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص162

دار الفكر

البيع على هذا الوجه صح ولم يفسخ ولكن كرهه عامة أهل العلم.

هذا الفظ الخطابى رضى الله عنه والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله

* (ولا ينعقد البيع إلا بالايجاب والقبول فاما المعاطاة فلا ينعقد بها البيع لان اسم البيع لا يقع عليه والايجاب أن يقول بعتك أو ملكتك أو ما أشبههما والقبول أن يقول قبلت أو ابتعت أو ما أشبههما فان قال المشترى بعني فقال البائع بعتك انعقد البيع لان ذلك يتضمن الايجاب والقبول وان كتب رجل الي رجل ببيع سلعة ففيه وجهان

(أحدهما)

ينعقد البيع لانه موضع ضرورة

(والثانى)

لا ينعقد وهو الصحيح فانه قادر على النطق فلا ينعقد البيع بغيره وقول القائل الاول أنه موضع ضرورة لا يصح لانه يمكنه أن يوكل من يبيعه بالقول)

* (الشرح) فيه مسائل (إحداها) المشهور من مذهبنا أنه لا يصح البيع إلا بالإيجاب والقبول ولا تصح المعاطاة في قليل ولا كثير وبهذا قطع المصنف والجمهور وفيه وجه مشهور عن ابن سريج أنه يصح البيع بالمعاطاة خرجه من مسألة الهدي إذا قلده صاحبه فهل يصير بالتقليد هديا منذورا فيه قولان مشهوران (الصحيح) الجديد لا يصير (والقديم) أنه يصير ويقام الفعل مقام القول فخرج ابن سريج من ذلك القول وجها في صحة البيع بالمعاطاة

* ثم إن الغزالي والمتولي وصاحب العدة والرافعي والجمهور نقلوا عن ابن سريج أنه تجوز المعاطاة في المحقرات وهو مذهب أبي حنيفة فإنه جوزها في المحقرات دون الأشياء النفيسة ونقل إمام الحرمين هذا عن أبي حنيفة ونقل عن ابن سريج أنه جوزها ولم يقيد الإمام في نقله عن ابن سريج بالمحقرات كما قيد في نقله عن أبي حنيفة ولعله أراد ذلك واكتفى بالتقييد عن أبي حنيفة وقد أنكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح على الغزالي كونه حكى عن ابن سريج تجويزها في المحقرات وقال ليست مختصة عند ابن سريج بالمحقرات وهذا الإنكار على الغزالي غير مقبول لأن المشهور عن ابن سريج التخصيص بالمحقرات كما ذكرناه والله أعلم

* واختار جماعات من أصحابنا جواز البيع بالمعاطاة فيما يعد بيعا وقال مالك كلما عده الناس بيعا فهو بيع وممن اختار من أصحابنا أن المعاطاة فيما يعد بيعا

صحيحة وأن ما عده الناس بيعا فهو بيع صاحب الشامل والمتولي والبغوي والروياني وكان الرويانى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية