المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص171
دار الفكر
(فرع)
قال أصحابنا يصح بيع الأخرس وشراؤه بالإشارة المفهومة وبالكتابة بلا خلاف للضرورة قال أصحابنا ويصح بهما جميع عقوده وفسوخه كالطلاق والعتاق والنكاح والظهار والرجعة والإبراء والهبة وسائر العقود والفسوخ ونحوها بل قالوا إشارته المفهومة كعبارة الناطق إلا في صورتين فيهما خلاف وهما شهادته وإشارته بالكلام في صلاته والأصح أنه لا تصح شهادته ولا تبطل صلاته لأن الشهادة يحتاط لها والصلاة لا تبطل إلا بكلام حقيقي وهذا مما يسأل عنه فيقال إنسان باع وهو يصلي فيصح بيعه ولم تبطل صلاته وهذه صورته ويتصور أيضا فيمن باع فيها بالكلام ناسيا للصلاة ولم يطل فإنه يصح بيعه ولا تبطل صلاته والله أعلم
* (فرع)
قال المتولي والأصحاب تقديم المساومة على البيع ليس بشرط لصحته بل لو لقي رجلا في طريقه فقال بعتك هذا بألف فقال قبلت أو اشتريت صح البيع بلا خلاف لأن اللفظ صريح في حكمه فلا يتوقف على قرينة ولا سابقة
* (فرع)
قال أصحابنا جميع ما سبق من صيغتي الإيجاب والقبول هو فيما ليس بضمني من البيوع فأما البيع الضمني فيما إذا قال أعتق عبدك عني على ألف فلا تشترط فيه الصيغ التي قدمناها بل يكفي فيه الالتماس والإعتاق عنه بلا خلاف كما ذكره المصنف والأصحاب في كتاب كفارة الظهار والله تعالى أعلم
* (فرع)
قال أصحابنا ينعقد البيع والإجارة ونحوهما من عقود المعاملات بالعجمية وسائر اللغات سواء احسن العربية أم لا وهذا لا خلاف فيه وفرق المتولي والأصحاب بينه وبين النكاح على قولنا لا ينعقد بالعجمية بأن في النكاح معنى التعبد ولهذا اختص بلفظ التزويج والإنكاح فأشبه ألفاظ الأذكار في الصلاة والله تعالى أعلم
* (فرع)
يشترط في صحة البيع أن يذكر الثمن في حال العقد فيقول بعتكه بكذا فإن قال بعتك هذا واقتصر على هذا فقال المخاطب اشتريت أو قبلت لم يكن هذا بيعا بلا خلاف ولا
يحصل به الملك للقابل على المذهب وبه قطع الجمهور وقيل فيه وجهان (أصحهما) هذا والثاني يكون هبة
#
