شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص18

دار الفكر

ابن عمرو بن العاص وابن أبي ليلى أنهما كرهاها

* دلت لنا الأحاديث السابقة في إباحتها ولم يثبت في النهى عنها شئ * قال المصنف رحمه الله

* (وأما الطائر فانه يحل منه النعامة لقوله تعالى (ويحل لهم الطيبات) وقضت الصحابة رضى الله عنهم فيها ببدنة فدل على أنه صيد مأكول ويحل الديك والدجاج والحمام والدراج والقبج والقطا والبط والكراكي والعصفور والقنابر لقوله تعالى (ويحل لهم الطيبات) وهذه كلها مستطابة وروى أبو موسى الاشعري رضى الله تعالى عنه قال (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل لحم الدجاج) وروى سفينه رضى الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حبارى) ويحل أكل الجراد لما روى عبد الله بن أبي أوفى وضى الله عنهما قال (غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات يأكل الجراد ونأكله) ويحرم أكل الهدهد والخطاف (لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلهما) وما يؤكل لا ينهى عن قتله ويحرم ما يصطاد ويتقوى بالمخلب كالصقر والبازي لحديث ابن عباس رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذى ناب من السباع وأكل كل ذي مخلب من الطير) ويحرم أكل الحدأة والغراب الابقع لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (خمس يقتلن في الحل والحرم الحية والفأرة والغراب الابقع والحدأة والكلب العقور) وما أمر بقتله لا يحل أكله قالت عائشة رضى الله عنها (أنى لاعجب ممن يأكل الغراب وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله) ويحرم الغراب الاسود الكبير لانه مستخبث يأكل الجيف فهو كالابقع وفى الغداف وغراب الزرع وجهان

(أحدهما)

لا يحل للخبر

(والثانى)

يحل لانه مستطاب يلقط الحب فهو كالحمام والدجاج وتحرم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية