المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص193
دار الفكر
وابن القطان وآخرون (أصحهما) لا يثبت (والوجه الثاني) يثبت وهذا شاذ ضعيف بل غلط لأن معظم الناس لا يعرفون ذلك والمشتري غير عارف به
(فرع)
لو اشترى شيئا بشرط أنه إن لم ينقده الثمن في ثلاثة أيام فلا بيع بينهما أو باع بشرط أنه إن رد الثمن في ثلاثة أيام فلا بيع بينهما فوجهان حكاهما المتولي وغيره
(أحدهما)
يصح العقد ويكون تقدير الصورة الأولى أن المشتري شرط الخيار لنفسه فقط وفي الثانية أن البائع شرطه لنفسه فقط وهذا قول أبى اسحق قال لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجاز ذلك
(والثاني)
وهو الصحيح باتفاقهم وبه قطع الروياني وغيره أن البيع باطل في الصورتين لأن هذا ليس بشرط خيار بل هو شرط فاسد مفسد للبيع لأنه شرط في العقد شرطا مطلقا فأشبه ما لو باع بشرط أنه إن قدم زيد القوم فلا بيع بينهما
* (فرع)
قال أصحابنا لو باع عبدين بشرط الخيار في أحدهما لا بعينه بطل البيع بلا خلاف كما لو باع أحدهما لا بعينه ولو باع بشرط الخيار في أحدهما بعينه ففيه القولان المشهوران في الجمع بين مختلفي الحكم وكذا لو شرط الخيار في أحدهما يوما وفي الآخر يومين (والأصح) صحة البيع فإن صححنا البيع ثبت الخيار فيما شرط على ما شرط
* ولو شرطا الخيار فيهما ثم أرادا الفسخ في أحدهما فعلى قولي تفريق الصفقة في الرد بالعيب (الأصح) لا يجوز ولو اشترى اثنان شيئا من واحد صفقة واحدة بشرط الخيار فلأحدهما الفسخ في نصيبه كما في الرد بالعيب ولو شرطا الخيار لأحدهما دون الآخر ففي صحة البيع قولان (الأصح) الصحة والله أعلم
* (فرع)
قال المتولي وغيره إذا قال بعتك بشرط خيار يوم اقتضى إطلاقه اليوم الذي وقع فيه العقد كما لو حلف لا يكلمه شهرا فإن كان العقد نصف النهار مثلا ثبت له الخيار إلى أن ينتصف النهار في اليوم الثاني ويدخل الليل في حكم الخيار للضرورة وإن كان العقد في أول وقت العصر ثبت إلى مثله من اليوم الثاني وإن كان العقد في الليل ثبت الخيار إلى غروب الشمس من اليوم المتصل بذلك الليل
#
