المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص195
دار الفكر
منهم القاضي حسين والفوراني هنا والمتولي في كتاب الوكالة لأنه لا ضرر على الموكل في هذا ولأنه مأمور بالمصلحة وهذا منها
* قال أصحابنا وإذا شرط الخيار لنفسه وجوزناه على الأصح أو أذن
فيه الموكل ثبت له الخيار ولا يفعل إلا ما فيه المصلحة من الفسخ والإجازة لأنه مؤتمن بخلاف ما سنذكره إن شاء الله تعالى قريبا إذا شرط الخيار لأجنبي وصححناه فإنه لا يلزمه رعاية الحط لأنه ليس بمؤتمن هكذا ذكره الأصحاب قال الرافعي ولقائل أن يقول جعل الخيار له استئمان قال وهذا المعنى أظهر إذا جعلناه نائبا عن العاقد ثم هل يثبت للموكل الخيار مع الوكيل في هذه الصورة فيه الخلاف الذي سنذكره إن شاء الله تعالى فيما إذا شرط الخيار لأجنبي وقلنا يثبت له هل يثبت للشارط فيه وجهان أو قولان (أصحهما) لا يثبت وهو ظاهر النص لأن ثبوته بالشرط فكان لمن شرطه خاصة أما إذا أذن له الموكل في شرط الخيار وأطلق فشرط الوكيل الخيار مطلقا ولم يقل لي ولا لموكلي فقد ذكر إمام الحرمين والغزالي فيه ثلاثة أوجه (أحدها) يثبت الخيار للوكيل لأنه العاقد
(والثاني)
للموكل لأنه المالك (والثالث) لهما والأصح للوكيل لأن معظم أحكام العقد متعلقة به وحده والله أعلم
* (فرع)
إذا مضت مدة الخيار من غير فسخ ولا إجازة تم البيع ولزم بلا خلاف عندنا
* وقال مالك لا يلزم بمضي المدة كما لا يلزم المولى حكم الإيلاء بمجرد مضي المدة دليلنا أن الخيار يمنع لزوم العقد فإذا انقضت مدته لزم بخلاف الإيلاء * قال المصنف رحمه الله (وان شرط الخيار لاجنبي ففيه قولان
(أحدهما)
لا يصح لانه حكم من أحكام العقد فلا يثبت لغير المتعاقدين كسائر الاحكام
(والثانى)
يصح لانه جعل إلى شرطهما للحاجة وربما دعت الحاجة إلى شرطه للاجنبي بأن يكون أعرف بالمبتاع منهما
* فان شرطه للاجنبي (وقلنا) إنه يصح فهل يثبت له فيه وجهان
(أحدهما)
يثبت له لانه إذا ثبت للاجنبي من جهة فلان يثبت له أولى
(والثانى)
لا يثبت لان ثبوته بالشرط فلا يثبت الا لمن شرطه له
* قال الشافعي رحمه الله في الصرف
#
