المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص22
دار الفكر
الضوع طائر من طير الليل من جنس الهام وقال المفضل هو ذكر البوم قال الرافعي فعلى هذا إن كان في الضوع قول لزم إجراؤه في البوم لأن الذكر والانثى من جنس الواحد لا يفترقان (قلت) الأشهر أن الضوع من جنس الهام فلا يلزم اشتراكهما في الحكم قال أبو عاصم النهاش حرام كالسباع التي تنهش قال واللقاط حلال إلا ما استثناه النص يعني ذا المخلب وقال البوشنجي اللقاط حلال بلا استثناء قال أبو عاصم وما تقوت بالطاهرات فحلال إلا ما استثناه النص وما تقوت بالنجس فحرام
* (فرع)
قال الشافعي والمصنف والأصحاب يحرم أكل كل ذي مخلب من الطير يتقوى به ويصطاد كالصقر والنسر والبازي والعقاب وغيرها للحديث السابق (المسألة الثانية) قال الشافعي والأصحاب ما نهي عن قتله حرم أكله لأنه لو حل أكله لم ينه عن قتله كما لو لم ينه عن قتل المأكول فمن ذلك النمل والنحل فهما حرام وكذلك الخطاف والصرد والهدهد والثلاثة حرام على المذهب وفيها وجه ضعيف أنها مباحة وحكاه البندنيجي في كتاب الحج قولا وجزم به في الصرد والهدهد
* والخفاش حرام قطعا قال الرافعى وقد يجئ فيه الخلاف واللفاف حرام على أصح الوجهين (الثالثة) قال أصحابنا ما أمر بقتله من الحيوان فأكله حرام (لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الفواسق الخمس في الحرم والإحرام) فلو حل أكله لما أمر بقتله مع قول الله تعالى (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) فمن ذلك الحية والفأرة والحدأة وكل سبضار ويدخل في هذا الأسد والذئب وغيرهما مما سبق قال أصحابنا وقد يكون للشئ سببا أو أسباب تقتضي تحريمه
* وتحرم البغاثة - بفتح الباء الموحدة -
وبتخفيف الغين المعجمة وبالثاء المثلثة في آخرها - والرخمة كما تحرم الحدأة (وأما) الغراب فهو أنواع (فمنها) الغراب الأبقع وهو حرام بلا خلاف للأحاديث الصحيحة (ومنها) الأسود الكبير وفيه طريقان (أصحهما) وبه قطع المصنف وجماعة التحريم
(والثاني)
فيه وجهان (أصحهما) التحريم (الثالث) الحل
#
