شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص230

دار الفكر

عن ذلك) رواه مسلم

* واحتج أصحابنا بأنه طاهر منتفع به ووجد فيه جميع شروط البيع بالخيار فجاز بيعه كالحمار والبغل والجواب عن الحديث من وجهين

(أحدهما)

جواب أبي العباس بن العاص وأبي سليمان الخطابي والقفال وغيرهم أن المراد الهرة الوحشية فلا يصح بيعها لعدم الانتفاع بها إلا على الوجه الضعيف القائل بجواز أكلها (والثاني) أن المراد نهي تنزيه والمراد النهي على العادة بتسامح الناس فيه ويتعاوزونه في العادة فهذان الجوابان هما المعتمدان (وأما) ما ذكره الخطابى وابن عبد الله أن الحديث ضعيف فغلط منهما لأن الحديث في صحيح مسلم بإسناد صحيح وقول ابن عبد الله إنه لم يروه غير أبي الزبير عن حماد بن سلمة فغلط أيضا فقد رواه مسلم في صحيحه من رواية معقل ابن عبيد الله عن أبى الزبير فهذان ثقتان رواياه عن أبى الزبير هو ثقة والله أعلم

(فرع)

قال ابن المنذر أجمع العلماء عل تحريم بيع الميتة والخمر والخنزير وشرائها قال واختلفوا في الانتفاع بسعر الخمر فمنعه ابن سيرين والحكم وحماد والشافعي واحمد واسحق ورخص فيه الحسن البصري والأوزاعي ومالك وأبو حنيفة وأبو يوسف

* (فرع)

مذهبنا المشهور أن عظم الفيل نجس سواء أخذ منه بعد ذكاته أو بعد موته ولنا وجه شاذ أن عظام الميتة طاهرة وسبق بيانه في باب الآنية وسبق في باب الأطعمة وجه شاذ أن الفيل يؤكل لحمه فعلى هذا إذا ذكي كان عظمه طاهرا والمذهب نجاسته مطلقا ولا يجوز بيعه ولا يحل ثمنه وبهذا قال طاووس وعطاء بن أبي رباح وعمر بن عبد العزيز ومالك وأحمد وقال ابن المنذر ورخص فيه عروة بن الزبير وابن سريج قال ابن المنذر مذهب من حرم هو الأصح

* (فرع)

بيع سرجين البهائم المأكولة وغيرها وذرق الحمام باطل وثمنه حرام هذا مذهبنا وقال أبو حنيفة يجوز بيع السرجين لاتفاق أهل الأمصار في جميع الأعصار على بيعه من غير إنكار ولأنه يجوز الانتفاع به فجاز بيعه كسائر الأشياء) واحتج أصحابنا بحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية