شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص237

دار الفكر

مذهب الشافعي وجمهور أصحابه (والوجه الثاني) يطهر الجميع بالغسل وهو قول ابن سريج وأبي اسحق المروزي واختاره الروياني

* قال أصحابنا (فإن قلنا) لا يطهر بالغسل لم يجز بيعه وجها واحدا (وإن قلنا) يطهر بالغسل ففي صحة بيعه وجهان (أصحهما) باتفاق الأصحاب لا يجوز بيعه وبه قال أبو إسحق المروزي وممن صححه القاضي أبو الطيب في تعليقه والماوردي والمتولي وقطع به البغوي وهو المنصوص في مختصر المزني في أول الباب الثالث من كتاب الأطعمة (والوجه الثاني) يجوز بيعه وهذا الوجه خرجه ابن سريج من بيع الثوب النجس

* قال القاضي أبو الطيب في تعليقه هذا تخريج باطل ومخالف لنص الشافعي وإمام الحرمين في النهاية (إن قلنا) يطهر الدهن بالغسل جاز بيعه قبل الغسل وجها واحدا كالثوب (وإن قلنا) لا يطهر فوجهان وهذا الترتيب غلط عند الأصحاب ومخالف للدليل ولنص الشافعي ولم اتفق عليه الأصحاب وإمام الحرمين والغزالي منفردان به فلا يعتد به ولا يغترن بالله والله تعالى أعلم

* (فرع)

إذا قلنا بالضعيف إن الدهن يطهر بالغسل وقد قال الماوردي طريقه أن يراق الدهن في قلتين من الماء ويحرك أشد تحريك حتى يصل الماء إلى جميع أجزائه ولم يتعرض الجمهور لاشتراط القلتين (والصواب) أنه إن أورد الدهن على الماء اشترط كون الماء قلتين وإن أورد الماء لم يشترط كونه قلتين بل يشترط فيه الغلبة للدهن كما في غسل سائر النجاسات

* (فرع)

مما استدلوا به للمذهب من أن الدهن المتنجس لا يطهر بالغسل الحديث في الفأرة تقع في السمن فلم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل مع نهيه عن إضاعة المال

* (فرع)

نص الشافعي رحمه الله تعالى في مختصر المزني في أول الباب الثالث من كتاب الأطعمة على جواز الاستصباح بالزيت النجس وبهذا قطع المصنف وسائر العراقيين وكثير من

الخراسانيين وهو المذهب وذكر أكثر الخراسانيين في جوازه قولين (أصحهما) جوازه

(والثاني)

تحريمه لأنه يؤدي إلى ملابسته وملابسة دخانه ودخانه نجس على الأصح والخلاف في جواز الاستصباح جار في الزيت النجس والسمن والشيرج وسائر الأدهان المتنجسة بعارض وفي ودك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية