شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص251

دار الفكر

حرمها فمعناه حرم صيدها وشجرها وخلاها والقتال فيها كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة ولم يذكر شئ منها مع كثرتها في النهي عن بيع دورها (وأما) حديث اسمعيل بن ابراهيم ابن مهاجر عن أبيه فضعيف باتفاق المحدثين واتفقوا علي تضعيف اسمعيل وأبيه إبراهيم (وأما) حديث عائشة رضي الله عنها فإن صح كان محمولا على الموات من الحرم وهو ظاهر الحديث (وأما) حديث أبي حنيفة فضعيف من وجهين

(أحدهما)

ضعف إسناده فإن ابن أبي زياد هذا ضعيف

(والثاني)

أن الصواب فيه عند الحفاظ أنه موقوف علي عبد الله بن عمر وقالوا رفعه وهم هكذا قاله الدارقطني وأبو عبد الرحمن السلمي والبيهقي (وأما) حديث عثمان بن أبي سليمان فجوابه من وجهين

(أحدهما)

جواب البيهقي أنه منقطع

(والثاني)

جواب البيهقي أيضا والأصحاب أنه إخبار عن عادتهم في إسكانهم ما استغنوا عنه من بيوتهم بالإعارة تبرعا وجود أو قد أخبر من كان أعلم بشأن مكة منه بأنه جرى الإرث والبيع فيها (وأما) حديث (منا مباح من سبق) فمحمول على مواتها ومواضع نزول الحجيج منها (وأما) الجواب عن قياسهم على نفس المسجد فمردود لأن المساجد محرمة محررة لا تلحق بها المنازل المسكونة في تحريم بيعها ولهذا في سائر البلاد يجوز بيع الدور دون المساجد والله سبحانه أعلم

* (فرع)

قال الروياني في البحر في باب بيع الكلاب لا يكره بيع شئ من الملك الطلق إلا أرض مكة فإنه يكره بيعها وإجارتها للخلاف وهذا الذي ادعاه من الكراهة غريب في كتب أصحابنا والأحسن أن يقال هو خلاف الأولى لأن المكروه ما ثبت فيه نهي مقصود ولم يثبت في هذا نهي

* (فرع)

قال الروياني والأصحاب هذا الذي ذكرناه من اختلاف العلماء في بيع

دور مكة وغيرها من الحرم هو في بيع الأرض (فأما) البناء فهو مملوك يجوز بيعه بلا خلاف * قال المصنف رحمه الله

* (ويجوز بيع المصاحف وكتب الادب لما روى عن عباس رضى الله عنه (أنه سئل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية