المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص262
دار الفكر
بقوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى) وفى هذا اعانة لاخيه المسلم لانه يكفيه نعت البيع إذا
كان مختارا له وبحديث حكيم بن حزام (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري له به أضحية فاشترى به أضحية وباعها بدينارين واشترى أضحية بدينار وجاءه بأضحية ودينار فتصدق النبي صلى الله عليه وسلم بالدينار ودعا له بالبركة) رواه أبو داود والترمذي
* (بحديث عروة البارقي قال (دفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا لأشتري له شاة فاشتريت له شاتين فبعت إحداهما بدينار وجئت بالشاة والدينار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ما كان من أمره فقال بارك الله لك في صفقة يمينك فكان يخرج بعد ذلك إلى كناسة الكوفة فيربح الربح العظيم فكان من أكثر أهل الكوفة مالا) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وهذا لفظ الترمذي وإسناد الترمذي صحيح وإسناد الآخرين حسن فهو حديث صحيح
* وبحديث ابن عمر في قصة الثلاثة أصحاب الغار إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (قال الثالث اللهم استأجرت أجراء فأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال يا عبد الله أد إلي أجري فقلت كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال يا عبد الله لا تستهزئ بي فقلت لا أستهزئ فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا) وفي رواية استأجرت أجيرا بفرق أرز وذكر ما سبق رواه البخاري ومسلم
* قالوا ولأنه عقد له مجيز حال وقوعه فجاز أن يقف على الإجازة كالوصية بأكثر من الثلث ولأن البيع بشرط خيار ثلاثة أيام يجوز بالاتفاق وهو بيع موقوف على الإجازة قالوا ولأن إذن المالك لو كان شرطا في انعقاد البيع لم يجز أن يتقدم على البيع لأن ما كان شرطا للبيع لا يجوز تقدمه عليه ولهذا لما كانت الشهادة شرطا في النكاح اشترط مقارنتها لعقده فلما أجمعنا على أن الإذن في البيع يجوز تقدمه دل علي أنه ليس بشرطه في صحة انعقاده
* واحتج أصحابنا بحديث حكيم بن حزام قال (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي أأبتاع له من السوق ثم أبيعه منه قال لا تبع ما ليس عندك) وهو حديث صحيح سبق بيانه أو هذا الفصل
* وعن عمر وبن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا طلاق إلا فيما يملك
#
