شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص264

دار الفكر

سبحانه وتعالى أعلم

(فرع)

إذا باع إنسان سلعة وصاحبها حاضر لم يأذن ولم يتكلم ولم ينكر لم يصح البيع عندنا وبه قال ابن المنذر وحكاه عن أبي حنيفة وأبي يوسف وقال ابن أبي ليلى يصح البيع * قال المصنف رحمه الله

* (ولا يجوز بيع ما لم يستقر ملكه عليه كبيع الاعيان

* ثم إن كل من حكاه إنما حكاه عن القديم خاصة وهو نص للشافعي في البويطى وهو من المملوكة بالبيع والاجازة والصداق وما أشبهها من المعاوضات قبل القبض لما روى أن حكيم بن حزام قال يارسول الله إنى أبيع بيوعا كثيرة فما يحل لى منها مما يحرم قال لا بيع ما لم تقبضه ولان ملكه عليه غير مستقر لانه ربما هلك فانفسخ العقد وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز وهل يجوز عتقه فيه وجهان

(أحدهما)

أنه لا يجو لما ذكرناه

(والثانى)

يجوز لان العتق له سراية فصح لقوته (فاما) ما ملكه بغير معاوضة كالميراث والوصية أو عاد إليه بفسخ عقد فانه يجوز بيعه وعتقه قبل القبض لان ملكه عليه مستقر فجاز التصرف فيه كالمبيع بعد القبض)

* (الشرح) حديث حكيم رواه البيهقي بلفظه هذا وقال إسناده حسن متصل وفي الصحيحين أحاديث بمعناه سنذكرها إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء (أما) الأحكام فمذهبنا أنه لا يجوز بيع المبيع قبل قبضه عقارا كان أو منقولا لا بإذن البائع ولا بغير إذنه لا قبل أداء الثمن ولا بعده وفي إعتاقه ثلاثة أوجه (أصحها) وهو قول جمهور أصحابنا المتقدمين يصح ويصير قبضا سواء كان للبائع حق الحبس أم لا

(والثاني)

لا يصح وهو قول أبي علي بن خيران ودليلهما في الكتاب (والثالث) قاله ابن سريج حكاه عنه القاضي أبو الطيب في تعليقه إن لم يكن للبائع حق الحبس بأن كان الثمن مؤجلا أو حالا أداه المشتري صح وإلا فلا وفي الكتابة وجهان (أصحهما) وبه قطع صاحب البيان وغيره لا يصح لأنها تقتضي تخليته للتصرف ولأنه ليس لها قوة الصرف وسرايته والاستيلاد كالإعتاق

* ولو وقف المبيع قبل قبضه قال المتولي (إن قلنا) الوقف يفتقر إلى القبول فهو كالبيع وإلا فكالإعتاق وهذا هو الأصح وبه قطع الماوردي وغيره قال الماوردي ويصير قابضا حتى ولو لم يرفع البائع يده عنه صار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية