شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص269

دار الفكر

هو مما نحن فيه لأنه بإثباته قبضه حكما والله سبحانه وتعالى أعلم

* (فرع)

تصرف المشتري في زوائد المبيع قبل القبض كالولد والثمرة وكسب العبد وغيره يبنى على أنها تعود إلى البائع لو عرض انفساخ أم لا تعود فإن أعدناها لم يتصرف فيها قبل قبضها كالأصل وإلا فيصح تصرفه

* ولو كانت الجارية حاملا عند البيع وولدت قبل القبض (إن قلنا) الحمل يقابله قسط من الثمن لم يتصرف فيه وإلا فهو كالولد الحادث بعد البيع والله تعالى أعلم (فرع)

إذا باع متاعا بدراهم أو بدنانير معينة فله حكم البيع فلا يجوز تصرف البائع فيها قبل قبضها لأنها تتعين بالتعيين عندنا ولا يجوز للمشتري إبدالها بمثلها ولو تلفت قبل القبض انفسخ البيع ولو وجد البائع بها عينا لم يستبدل بها إن رضيها وإلا فسخ العقد فلو أبدلها بمثلها أو بغير جنسها برضاء البائع فهو كبيع المبيع للبائع والأصح بطلانه كما سبق والله تعالى أعلم

* (فرع)

قال أصحابنا لو اشترى شيثا بثمن في الذمة وقبض المبيع ولم يدفع الثمن فله بيع المبيع بلا خلاف سواء باعه للبائع أو لغيره

* (فرع)

لو باع سلعة وتقابضا ثم تقايلا وأراد البائع بيعها قبل قبضها من المشتري فالمذهب صحته قال صاحب البيان قال أصحابنا البغداديون يصح بيعه قطعا لأنه ملكها بغير عقد وقال صاحب الإبانة هل يصح بيعها فيه قولان بناء على أن الإقالة بيع أو فسخ وفيها قولان (الصحيح) الجديد إنها بيع (والقديم) إنها فسخ (فإن قلنا) فسخ جاز وإلا فلا وكذا قال المتولي (ان قلنا) الإقالة بيع لم يجز وإلا فكالمفسوخ بعيب وغيره فنفرق بين أن يكون قبض الثمن أم لا كما ذكرناه عنه في أول الضرب الثاني

* (فرع)

نقله الأصحاب عن ابن سريج إذا باع عبدا بعبد ثم قبض أحد العاقدين ما اشتراه قبضا شرعيا ثم باعه قبل أن يقبض صاحبه ما اشتراه منه صح بيعه لأنه قبضه فإن تلف عبده الذي باعه صاحبه قبل قبضه بطل البيع الأول لتلف المبيع قبل القبض ولا يبطل الثاني لتعلق حق

المشتري الثاني به ولكن يجب على البائع الثاني قيمة الذي باعه ثانيا لأنه تعذر رده فوجبت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية