المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص279
دار الفكر
وزعم القابض أنه كان دون حقه أو قدره فالقول قول القابض فلو أقر بجريان الكيل لم يسمع منه خلافه
* واعلم أن للمبيع مكايلة صورا (منها) قوله بعتك هذه الصبرة كل صاع بدرهم (ومنها) بعتكها على أنها عشرة آصع (ومنها) بعتك عشرة آصع منها وهما يعلمان صيعانها أو لا يعلمان إذا جوزنا ذلك
* (فرع)
ليس على البائع الرضا بكيل المشتري ولا على المشتري الرضا بكيل البائع بل يتفقان على كيال وإن لم يتراضيا نصب الحاكم أمينا يتولاه قاله الماورى
* (فرع)
مؤنة الكيل الذي يفتقر إليه القبض تكون على البائع كمؤنة إحضار المبيع الغائب فإنها على البائع (وأما) مؤنة وزن الثمن فعلى المشتري لتوقف التسليم ومؤنة نقد الثمن هل هي على البائع أو المشتري فيه وجهان قلت (أصحهما) على البائع (وأما) مؤنة نقل المبيع بعد القبض إلى دار المشتري فعلى المشتري
* (فرع)
لو كان لزيد على عمرو طعام سلما ولآخر مثله على زيد فأراد زيد أن يؤدي ما عليه مما له على عمرو فقال لغريمه اذهب إلى عمرو فاقبض لنفسك مالى عليه فقبضه فهو قبض فاسد وكذا لو قال أحضره معي لأكتاله منه لك ففعل
* وإذا فسد القبض فالمقبوض مضمون على القابض وهل تبرأ ذمة عمرو من حق زيد فيه وجهان (أصحهما) نعم (فإن قلنا) لا تبرأ فعلى القابض رد المقبوض إلى عمرو على عمرو
* ولو قال زيد اذهب فاقبضه له ثم اقبضه مني لنفسك بذلك الكيل أو قال احضر معي لأقبضه لنفسي ثم تأخذه لنفسك بذلك الكيل ففعل فقبضه لزيد في الصورة الأولى وقبض زيد لنفسه في الثانية صحيحان وتبرأ ذمة عمرو من حق زيد والقبض الآخر فاسد والمقبوض مضمون عليه وفي وجه ضعيف يصح قبضه لنفسه في الصورة الأولى ولو اكتال زيد وقبضه لنفسه ثم كاله على مشتريه وأقبضه فقد جرى الصاعان وصح القبضان فإن زاد حين قبضه ثانيا أو نقص فالزيادة لزيد والنقص عليه إن كان قدرا يقع بين الكيلين فإن كان أكثر علمنا أن الكيل الأول غلط فيرد زيد الزيادة ويأخذ النقصان ولو أن زيدا لما اكتاله لنفسه لم يخرجه من المكيال وسلمه كذلك إلى مشتريه
#
