شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص298

دار الفكر

وعرف سعتها وعمقها صح البيع وإلا فلا

* قال أصحابنا ولا يكفي رؤية صبرة السفرجل والرمان والبطيخ نحو ذلك بل يشترط رؤية كل واحد منها قالوا ولا يكفى في سلة العنب والتين والخوج ونحو ذلك رؤية أعلاه لكثرة الاختلاف فيها بخلاف الحبوب (وأما) الثمرفان لم يلتزق بعض حباته ببعض فصبرته كصبرة الجوز واللوز فيصح بيعها وإن التزقت كقوصرة التمر فوجهان حكاهما المتولي وآخرون (الصحيح) الاكتفاء برؤية أعلاها

(والثاني)

لا يكفي بل يكون بيع غائب وذكر الماوردي فيه طريقين من غير تفصيل اللازق وغيره

(أحدهما)

على قول بيع الغائب (واصحهما) وهو قول جمهور الأصحاب يصح قولا واحدا (وأما) القطن في الأعدال فهل يكفي رؤية أعلاه فيه خلاف حكاه الصميرى قال والأشبه عندي أنه كقوصرة التمر وهذا هو الصحيح

* (فرع)

إذا رأى أنموذجا من المبيع منفصلا عنه وبنى أمر المبيع عليه نظر إن قال بعتك من هذا النوع كذا وكذا فالبيع باطل لأنه لم يعين مالا ولم يراع شروط السلم ولا يقوم ذلك مقام الوصف في السلم على الصحيح من الوجهين لأن الوصف يرجع إليه عند النزاع بخلاف هذا

* وإن قال بعتك الحنطة التي في هذا البيت وهذا الأنموذج منها فإن لم يدخل الأنموذج في البيع فوجهان

(أصحهما) لا يصح البيع لان المبيع غير مرئي وإن أدخله صح على أصح الوجهين كما لو رآه متصلا بالباقي وإن شئت جمعت الصورتين فقلت فيه ثلاثة أوجه (أحدها) الصحة

(والثاني)

البطلان (وأصحها) إن أدخل الأنموذج في البيع صح وإلا فلا ثم صورة المسألة مفروضة في المتماثلات والله سبحانه وتعالى أعلم

* (فرع)

إذا اشترى الثوب المطوي وصححناه فنشره واختار الفسخ ولم يحسن طيه وكان لطيه مؤنة قال القفال في شرح التلخيص وجبت مؤنة طيه على المشتري كما لو اشترى شيئا ونقله إلى بيته فوجد به عيبا فإن مؤنة رده على المشتري

* (فرع)

قال أصحابنا لا يصح بيع الشاة المذبوحة قبل الفسخ بلا خلاف سواء جوزنا بيع الغائب أم لا سواء باع الجلد واللحم معا أو أحدهما ولا يجوز بيع الاكارع والروس قبل الإبانة وفي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية