المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص30
دار الفكر
السنن الكبير في باب نجاسة الماء الدائم واستدل البيهقي بالحديث المشهور وفي فتاوى صاحب الشامل أنه يكره إطعام الحيوان المأكول نجاسة وهذا لا يخالف نص الشافعي في الطعام لأنه ليس بنجس العين ومراد صاحب الشامل نجس العين ولا يجوز اطعام المعجون بماء نجس لصعلوك وسائل وغيرهما من الآدميين بلا خلاف لأنه منهي عن أكل المتنجس بخلاف الشاة والبعير ونحوهما قال ابن الصباغ في الفتاوى ولا يكره أكل البيض المصلوك بماء نجس كما لا يكره الوضوء بماء سخن بالنجاسة والله أعلم
(فرع)
في مذاهب العلماء في الجلالة
* قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا تغير لحمها كرهت كراهة تنزيه على الأصح ولا تحرم سواء لحمها ولبنها وبيضها وبه قال الحسن البصري ومالك وداود وكذا لا يحرم ما سقي من الثمار والزروع ماء نجسا
* وقال أحمد يحرم لحم الجلالة ولبنها حتى تحبس وتعلف أربعين يوما قال ويحرم الثمار والزروع والبقول المسقية ماء نجسا والله أعلم
* واحتج أصحابنا لعدم التحريم أن ما تأكله الدابة من الطاهرات يتنجس إذا حصل في كرشها ولا يكون غذاؤها إلا بالنجاسة ولا يؤثر ذلك في إباحة لحمها ولبنها وبيضها ولان النحاسة التي تأكلها تنزل في مجاري الطعام ولا تخالط اللحم وإنما ينتشي اللحم بها وذلك لا يوجب التحريم والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وأما حيوان البحر فانه يحل منه السمك لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال (أحلت لنا ميتتان ودمان فاما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال) ولا يحل أكل الضفدع.
لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل الضفدع ولو حل أكله.
لم ينه عن قتله وفيما سوى
#
