المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص302
دار الفكر
وضعفه من وجهين
(أحدهما)
أنه مرسل لأن مكحولا تابعي
(والثاني)
أن أحد رواته ضعيف فان أبا بكر ابن أبي مريم المذكور ضعيف باتفاق المحدثين وكذا الجواب عن حديث أبي هريرة فإنه أيضا ضعيف باتفاقهم وعمر بن إبراهيم بن خالد مشهور بالضعف ووضع الحديث
* وممن روى هذين الحديثين وضعفهما الدارقطني والبيهقي قال الدارقطني أبو بكر بن أبي مريم ضعيف وعمر بن إبراهيم يضع الحديث قال وهذا حديث باطل لم يروه غيره وإنما يروى هذا عن ابن سيرين من قوله (والجواب) عن قصة عثمان وطلحة وجبير بن مطعم أنه لم ينتشر ذلك في الصحابة رضي الله عنهم (والصحيح) عندنا أن قول الصحابة ليس بحجة إلا أن ينتشر من غير مخالفة (والجواب) عن قياسهم على النكاح أن المعقود عليه هناك استباحة الاستمتاع ولا يمكن رؤيتها ولأن الحاجة تدعو إلى ترك الرؤية هناك لمشقتها غالبا (والجواب) عن قياسهم على الرمان والجوز أن ظاهرهما يقوم مقام باطنهما في الرؤية كصبرة الحنطة ولأن في استتار باطنها مصلحة لها كأساس الدار بخلاف بيع الغائب (والجواب) عن قياسهم على ما لو رآه قبل العقد أن المبيع هناك يكون معلوما للمشتري حال العقد بخلاف مسألتنا والله سبحانه وتعالى أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (وإن باع الاعمى أو اشترى شيئا لم يره (فان قلنا) ان بيع ما لم يره البصير لا يصح لم
يصح بيع الاعمى وشراؤه (وإن قلنا) يصح ففى بيع الاعمى وشرائه وجهان
(أحدهما)
يصح كما يصح من البصير فيما لم يره ويستنيب في القبض والخيار كما يستنيب في شرط الخيار
(والثانى)
لا يصح لان بيع ما لم يره يتم بالرؤية وذلك لا يوجد في حق الاعمى ولا يمكنه أن يوكل في الخيار لانه خيار ثبت بالشرع فلا تجوز الاستنابة فيه كخيار المجلس بخلاف خيار الشرط)
* (الشرح) قال أصحابنا المذهب بطلان بيع الأعمى وشرائه وهذا مختصره وتفصيله أنه إن لم نجوز بيع الغائب وشراءه لم يصح بيع الأعمى ولا شراؤه وإن جوزناه فوجهان (أصحهما) لا يجوز أيضا لأنه لا طريق له إلى رؤيته فيكون كبيع الغائب على أن لا خيار
(والثاني)
يجوز فيقام وصف
#
