شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص318

دار الفكر

كان فوقه شئ لم يصح لأنه لا يمكن تسليمه إلا بهدم ما فوقه وإن لم يمكن نظر إن كان قطعة واحدة من طين أو خشب أو غيرهما لم يصح وإن كان من لبن أو آجر جاز هكذا أطلقه صاحب التلخيص قال الرافعي وهو محمول عند الأصحاب على ما إذا جعلت النهاية صنفا من الآجر أو اللبن دون ما إذا جعل المقطع نصف سمكها قال الرافعي وفي تجويزه إذا كان من آجر أو لبن إشكال وإن جعلت النهاية ما ذكروه لأن موضع الشق قطعة واحدة ولأن رفع بعض الجدار ينقص قيمة الباقي فليفسد البيع ولهذا قالوا لو باع جذعا في بناء لم يصح البيع لأن النقص يحصل بالهدم قال ولا فرق بين الجذع والآجر وكذا الحكم لو باع فصا في خاتم

* (فرع)

قال أصحابنا إذا قال بعتك ثمرة هذا البستان بثلاثة آلاف درهم إلا ما يخص ألفا إذا وزعت الثمرة على ثلاثة آلاف صح البيع ويكون قد استثنى ثلثها فيحصل البيع في ثلثيها بثلاثة آلاف ولو قال بعتكها بأربعة آلاف إلا ما يخص ألفا صح البيع في ثلاثة أرباعها بأربعة آلاف ولو قال إلا ما يساوي ألفا لم يصح البيع لأن ما يساوي الألف مجهول

(فرع)

لو قال بعتك ملء هذا الكوز من هذه الصبرة ففي صحة البيع وجها

(أحدهما)

لا يصح كما لو أسلم في ملئه (وأصحهما) الصحة لأنه لا غرر فيه في صورة البيع

* ولو عين في البيع أو السلم مكيالا معتادا فوجهان

(أحدهما)

يفسد البيع والسلم لاحتمال تلفه (وأصحهما) الصحة في البيع والسلم ويلغوا تعيينه كسائر الشروط التي لا غرض فيها والله سبحانه وتعالى أعلم

* قال المصنف رحمه الله

* (وان قال بعتك هذا السمن مع الظرف كل منا بدرهم نظرت فان لم يعلما مقدار السمن والظرف لم يجز لان ذلك غرر لان الظرف قد يكون خفيفا وقد يكون ثقيلا وان علما وزنهما جاز لانه لا غرر فيه)

* (الشرح) المنا على وزن العصا هو رطلان بالبغدادي وفيه لغة ضعيفة من بتشديد النون قال أصحابنا في بيع السمن في الظرف مسائل (إحداها) إذا كان السمن أو الزيت أو غيرهما من الأدهان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية