المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص324
دار الفكر
بخلاف الحمل ولأن الحشو متيقن بخلاف الحمل (فإذا قلنا) بالبطلان في هذه الصور قال أبو علي السنجي يكون في مسألة الجبة في صحة البيع في الظهارة والبطانة قولا تفريق الصفقة وفي صورة الجارية والشاة يبطل البيع في الجميع لأن الحشو يمكن معرفة قيمته قال إمام الحرمين هذا التفصيل حسن
* قال أصحابنا ولو باع حاملا وشرط وضعها لرأس البيع لم يصح بلا خلاف واستدل له صاحب الشامل والأصحاب بأنه شرط لا يقدر على الوفاء به قال أصحابنا وبيض الطير كحمل الجارية والدابة في كل ما ذكرناه
* (فرع)
قال أصحابنا لو باع بشرط أنها لبون فطريقان مشهوران (أصحهما) أنه على القولين في البيع بشرط الحمل لكن الصحة هنا أقوى (والطريق الثاني) يصح قطعا لأن هذا شرط صفة فيها لا يقتضي وجود اللبن حالة العقد فهو كشرط الكتابة في العبد فإن شرط كون اللبن في الضرع في الحال كان فيه القولان في شرط الحمل (أصحهما) الصحة ولو شرط كونها تدر كل
يوم قدرا معلوما من اللبن بطل البيع بلا خلاف لأن ذلك لا يمكن معرفته ولا ضبطه فلم يصح كما لو شرط في العبد أن يكتب كل يوم عشر ورقات
* (فرع)
إذا شرط كونها حاملا أو لبونا وصححنا البيع فلم يجدها كذلك ثبت الخيار بلا خلاف كما لو شرط أن العبد كاتب فاختلف
* (فرع)
قد ذكرنا أن بيع الحمل باطل بالإجماع قال أصحابنا سواء باعه لمالك الأم أو لغيره بخلاف ما إذا باع الثمرة قبل بدو الصلاح لمالك الشجرة فإنه يصح البيع على أحد الوجهين لأن الثمرة متيقنة الوجود معلومة الصفات بالمشاهدة بخلاف الحمل
* (فرع)
إذا باع حاملا بيعا مطلقا دخل الحمل في البيع بالإجماع ولو باعها إلا حملها لم يصح البيع على الصحيح وبه قطع المصنف في الفصل الأخير من هذا الباب وجمهور الأصحاب كما لو باعها إلا عضوا منها فانه لا يصح بالاتفاق وحكى إمام الحرمين وغيره فيه وجهين والمذهب (1) ولو كانت الأم لإنسان والحمل لآخر بالوصية ونحوها فباع الأم لمالك الحمل أو لغيره أو باع جارية
#
