شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص361

دار الفكر

العراقيين (والثاني) حكاه الخراسانيون فيه قولان وبعضهم يقول وجهان (أصحهما) وهو الجديد بطلان العقد وبه قال أبو يوسف (والقديم) صحته وقال أبو حنيفة قال الإمام أبو الفرج الرار - براءين معجمتين - الخلاف انما هو في التفريق بعد أن يسقيه اللباء أما قبله فلا يصح بلا خلاف هذا حكم التفريق في الصغر وهو ما قبل سن التمييز وهو نحو سبع سنين أو ثمان تقريبا

* وفيما بعد التمييز إلى البلوغ قولان (أصحهما) يكره ولا يحرم وهو الذي نص عليه في رواية المزني وفي سير الواقدي

(والثاني)

يحرم حتى يبلغ فعلى هذا في صحته الطريقان (وأما) التفريق بعد البلوغ فلا يحرم بلا خلاف ولكن يكره باتفاق الأصحاب

* (فرع)

لو كانت الأم رقيقة والولد حرا أو بالعكس لم يحرم بيع الرقيق منهما بلا

خلاف للضرورة

* (فرع)

إذا قلنا بالضعيف إنه يصح بيع الأم دون ولدها قال الماوردي لا يقر المتبايعان على التفريق بينهما بل يقال لهما تراضيتما ببيع ملك أحدكما للآخر فذاك وإلا فسخ البيع وقال ابن كج يقال للبائع تتطوع بتسليم الآخر أو تفسخ البيع فإن تطوع فامتنع المشتري من القبول فسخ البيع

* (فرع)

لو رضيت الأم بالتفريق لم يزل التحريم على المذهب الصحيح رعاية لحق الولد وحكى الرافعي وجها شاذا أنه يزول

* (فرع)

اتفقق أصحابنا على أن أم الأم عند عدم الأم كالأم في التفريق بينها وبين ولد بنتها فلو كان له أم وجدة فإن بيع مع الأم فلا يحرم وإن بيع مع الجدة وقطع عن الأم ففي تحريمه قولان (الصحيح) المشهور تحريمه لأنه تفريق بينه وبين أمه

* ولو كان له أب وأم حرم التفريق بينه وبين الأم ولا يحرم بينه وبين الأب لأن حق الأم آكد ولهذا قدمت عليه في الحضانة

* ولو كان له أب ولا أم له حرم التفريق بينه وبين الأب على الصحيح من القولين وقيل من الوجهين (والثاني) لا يحرم لماذ كرناه من ضعف مرتبته عن مرتبة الأم وفي التفريق بينه وبين الأجداد والجدات من جهة الأب ومن جهة الأم إذا لم يكن أب ولا أم ثلاثة أوجه (أحدها) يحرم

(والثاني)

يجوز (والثالث) يجوز بينه وبين الأجداد دون الجدات لأنهن أصلح للتربية وأشد حزنا لفراقه (وأما) التفريق بينه وبين سائر المحارم كالاخ والعم وبنيهما والخال وغيرهم (فالمذهب) أنه يكره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية