شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص375

دار الفكر

* الإلحاق مطرد على الأقوال كلها وهذا هو الصحيح صححه العراقيون

* ولو ألحقا بالعقد زيادة في الثمن أو المثمن أو ازدادا بباب (1) الخيار أو الأجل أو قدرهما أو فعلا ذلك في المسلم فيه أو في رأس مال السلم

أو في الصداق أو الاجارة أو غيرهما من العقود فحكمه حكم الحاق الصحيح الفاسد كما سبق فإن كان بعد لزوم العقد فهو لغو وإن كان قبله ففيه الخلاف (فإذا قلنا) يلحق فالزيادة تلحق الشفيع كما تلزم المشتري ولو حط من الثمن شئ فحكمه كذلك فإن كان بعد لزوم العقد فلغو فلا يسقط شئ من الثمن ويأخذ الشفيع بجميع ما سمي في العقد ويختص المشتري بفائدة الحط وإن كان قبل لزوم العقد ففيه الخلاف فإن ألحقناه بالعقد انحط عن الشفيع ولو حط جميع الثمن فهو كالبيع بلا ثمن وسبق حكمه في أول البيوع وحيث فسد العقد لشرط فاسد ثم أسقطا الشرط لم ينقلب العقد صحيحا سواء كان الإسقاط في المجلس أو بعده وحكى الرافعي وجها أنه ينقلب صحيحا بالإسقاط في المجلس وهو شاذ ضعيف والله سبحانه أعلم

* (فرع)

لو قال بع عبدك لزيد بألف على أن علي خمسمائة فباعه على هذا الشرط فوجهان (أصحهما) فساد البيع لأنه ينافي مقتضى البيع فإن مقتضاه أن جميع الثمن على المشتري ولا يلزم غيره شئ

(والثاني)

يصح ويجب على زيد ألف وعلى الآمر خمسمائة بالتزامه وقد يكون له غرض صحيح في ذلك فهو كما لو قال ألق متاعك في البحر وعلي كذا عند إشراف السفينة على الغرق بسبب ذلك المتاع وكما لو خالع الأجنبي بمال في ذمته (أما) إذا قال بع عبدك لزيد بألف في ذمتي فباعه كذلك فالبيع باطل قطعا

* (فرع)

قد ذكرنا أنه يصح البيع بشرط الرهن والكفيل والإشهاد فيصح البيع بشرط أن يرهن المشترى بالثمن أو يقيم كفيلا به أو يشهد عليه سواء كان الثمن حالا أو مؤجلا ويجوز ايضا ان يشرط المشتري على البائع كفيلا بالعهدة ويشترط تعيين الرهن والكفيل والمعتبر في الرهن المشاهدة أو الوصف بصفة المسلم فيه وفي الكفيل المشاهدة أو المعرفة بالاسم والنسب ولا يكفي الوصف كقوله رجل موسر ثقة هكذا ذكره الأصحاب ونص عليه ونقله الرافعي عنهم ثم قال ولو قال قائل الاكتفاء بالوصف أولى من الاكتفاء بمشاهدة من لا يعرف لم يكن مبعدا وقال ابن كج لا يشترط تعيين الكفيل فإذا أطلق أقام من شاء كفيلا وهذا شاذ مردود لأن الغرض يختلف به اختلافا ظاهرا ولا يشترط تعيين الشهود على أصح الوجهين وادعى إمام

الصفحة السابقة الصفحة التالية