المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص383
دار الفكر
وإن شئت قلت فيه طريقان (المذهب) الصحة
(والثاني)
فيه قولان ولو جمع في شهادته بين مقبول
وغيره كشهادته لابنه وأجنبي ففي قبولها في حق الأجنبي هذا الخلاف (المذهب) القبول
* (فرع)
إذا باع ماله وغيره وصححنا العقد في ماله فإن كان المشتري جاهلا بالحال فله الخيار في فسخ البيع فإن فسخ فذاك وإن أجاز فكم يلزمه من الثمن فيه قولان مشهوران (أصحهما) صحة حصة المملوك فقط إذا وزع على القيمتين لأنه لم يبذل جميع العوض الا مقابلتهما فلا يؤخذ منه جميعه في مقابلة أحدهما
(والثاني)
يلزمه جميع الثمن لأن ما لا يقبل العقد لا ثمن له فيصير العوض في مقابلة الآخر
* ثم في موضع القولين طريقان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب (أصحهما) أنهما مخصوصان بما إذا كان المبيع مما يتقسط الثمن عليه بالقيمة فإن كان مما يتقسط على أجزائه فالواجب القسط قطعا لأن حصته معلومة من غير تقويم (وأصحهما) طرد القولين في الحال ورجح المصنف والأصحاب هذا الطريق لأن الشافعي نص في كتاب الأم وغيره على القولين في بيع الثمرة قبل إخراج الزكاة والثمرة يتقسط الثمن عليها بالأجزاء قال المصنف والأصحاب (فإن قلنا) الواجب جميع الثمن فلا خيار للبائع لأنه لا ضرر عليه (فإن قلنا) بالقسط فوجهان قال الشيخ أبو حامد في تعليقه وقيل هما قولان
(أحدهما)
له الخيار لتبعيض الثمن (وأصحهما) لا خيار له لأنه لم يلحقه نقص فيما يخص ملكه
* هذا كله إذا كان المشتري جاهلا فإن كان عالما بالحال فلا خيار له قطعا كما لو اشترى معيبا عالما بعيبه وفيما يلزمه من الثمن طريقان (المذهب) أنه على القولين (أصحهما) القسط
(والثاني)
جميعه (والطريق الثاني) القطع بجميع الثمن لأنه التزمه عالما وهذا فاسد فإنه إنما التزمه في مقابلة العبدين فلم يلتزم في مقابلة الحلال الاحصته
* ولو اشترى عبدا وحرا أو خلا وخمرا أو مذكاة وميتة أو شاة وخنزيرا وصححنا العقد فيما يقبله وكان المشتري جاهلا بالحال فأجاز أو عالما ففيما يلزمه الطريقان (المذهب) طرد القولين (أصحهما) القسط
(والثاني)
الجميع (والطريق الثاني) الجميع وهذا الطريق وإن كان فيه احتمال في صورة العلم فهو غلط في صورة الجهل وهذا الطريق قول صاحب التلخيص وابن أبي هريرة والمارودي وممن حكاه الدارمي وأبو علي الطبري في الافصاح والبغوى وإن أوجبنا القسط في هذه الصورة ففي كيفية توزيع الثمن على هذه الأشياء أوجه (أشهرها) وبه قطع الدارمي والبغوى وآخرون ونقله إمام الحرمين عن طوائف من أصحاب القفال أنه يقدر الحر عبدا والميتة مذكاة والخنزير شاة
ويوزع الثمن عليهما باعتبار الأجزاء
(والثاني)
يقدر الخمر خلا والخنزير بقرة (والثالث) ينظر إلى
#
