المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص395
دار الفكر
أنها على الوقف والصحيح عندنا أنه لا حكم قبل ورود الشرع والله سبحانه أعلم
* (فرع)
ذكرنا أن علة الربا في الذهب والفضة عندنا كونهما جنس الأثمان غالبا قال أصحابنا وقولنا غالبا احتراز من الفلوس إذا راجت رواج النقود كما قدمناه ويدخل فيه الأواني والتبر وغير ذلك فهذه العبارة هي الصحيحة عند الأصحاب وهي التي نقلها الماوردي وغيره عن نص الشافعي قال الماوردي ومن أصحابنا من يقول العلة كونهما قيم المتلفات قال ومن أصحابنا من جمعهما قال ولكه قريب
* وجزم المصنف في التنبيه بأنهما قيم الأشياء وأنكره القاضي أبو الطيب وغيره على من قاله من أصحابنا قالوا لأن الأواني والتبر والحلي يجري فيها الربا وليس مما يقوم بها ولنا وجه ضعيف غريب أن تحريم الربا فيهما بعينهما لا لعلة حكاه المتولي وغيره
* (فرع)
إذا راجت الفلوس رواج النقود لم يحرم الربا فيها هذا هو الصحيح المنصوص وبه قطع المصنف والجمهور وفيه وجه شاذ أنه يحرم حكاه الخراسانيون (وأما) ما سواها من الموزونات كالحديد والنحاس والرصاص والقطن والكتان والصوف والغزل وغيرها فلا ربا فيها عندنا فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا ومؤجلا ولا خلاف في شئ من هذا عندنا إلا وجها حكاه المتولي والرافعي عن أبى بكر الاولى من أصحابنا المتقدمين أنه قال لا يجوز بيع مال بجنسه متفاضلا سواء كان مطعوما أو نقدا أو غيرهما وهذا شاذ ضعيف
* قال الصنف رحمه الله
(فاما الاعيان الاربعة ففيها قولان (قال) في الجديد العلة فيها أنها مطعومة والدليل عليه ما روى معمر بن عبد الله إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الطعام بالطعام مثلا بمثل) والطعام اسم لكل ما يتطعم والدليل عليه قوله تعالى (وطعام الذين أتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم) وأراد به الذبائح وقالت عائشة رضى الله عنها (مكثنا مع نبينا صلى الله عليه وسلم سنة مالنا طعام الا الا سودان الماء والتمر وقال لبيد لمعفر قهد ينازع شلوه
* غبس كواسب ما يمن طعامها
* وأراد به الفريسة والحكم إذا علق على اسم مشتق كان ذلك علة فيه كانقطع في السرقة والحد في الزنا ولان الحب مادام مطعوما يحرم فيه الربا فإذا زرع وخرج عن أن يكون مطعوما لم يحرم فيه الربا فإذا انعقد الحب وصار مطعوما حرم فيه الربا فدل على أن العلة فيه كونه مطعوما فعلى هذا يحرم الربا في كل ما يطعم من الاقوات والادام والحلاوات والفواكه والادوية وفى الماء وجهان
#
