شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص54

دار الفكر

(الشرح) هذا الحديث رواه البيهقي في كتاب الغصب من رواية علي بن زيد بن جدعان عن أبي حرة الرقاشي عن أبيه عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه) اسناده ضعيف على ابن زيد ضعيف وعن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فذكر الحديث وفيه (لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس) رواه البيهقي في كتاب الغصب بإسناد صحيح قال أصحابنا إذا مر الإنسان بثمر غيره أو زرعه لم يجز أن يأخذ منه ولا أن يأكل منه بغير إذن صاحبه إلا أن يكون مضطرا فيأكل حينئذ ويضمن كما سبق قال أصحابنا وحكم الثمار الساقطة من الأشجار حكم الثمار التي على الشجر إن كانت الساقطة داخل الجدار وإن كانت خارجة فكذلك إن لم تجر عادتهم بإباحتها فإن جرت فوجهان أحدهما) لا يحل كالداخلة وكما إذا لم تجر عادتهم لاحتمال أن هذا المالك لا يبيح (وأصحهما) يحل لاطراد العادة المستمرة بذلك وحصول الظن بإباحته كما يحصل تحمل الصبي المميز الهدية ويحل أكلها والله أعلم

(فرع)

هذا الذي ذكره الأصحاب حكم مال الأجنبي

* أما القريب والصديق فإن تشكك في رضاه بالأكل من ثمره وزرعه وبيته لم يحل الا كل منه بلا خلاف وإن غلب على ظنه رضاه به وأنه يكره أكله منه جاز أن يأكل القدر الذي يظن رضاه به ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال والأموال ولهذا تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وفعل سلف الأمة وخلفها قال الله تعالى (ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم إلى قوله تعالى أو صديقكم) وبينت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو من هذا والله أعلم

* (فرع)

في مذاهب العلماء في من مر ببستان غيره وفيه ثمار أو مر بزرع غيره فمذهبنا أنه لا يجوز أن يأكل منه شيئا إلا أن يكون في حال الضرورة التي يباح فيها الميتة

* وبهذا قال مالك وأبو حنيفة ودواد والجمهور

* وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية