المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص56
دار الفكر
الحديث قال ثم سأله عن الثمار يصيبها الرجل فقال (ما أخذ في أكمامه يعني رؤس النخل فاحتمله فثمنه ومثله معه وضرب نكال وما كان في أجرانه فأخذه ففيه القطع إذا بلغ ذلك ثمن المجن وإن أكل بفيه ولم يأخذ فيتخذ خبنة فليس عليه شئ) قال البيهقي وهذا إن صح فمحمول على أنه ليس فيه قطع حين لم يخرجه من الحرز (ومنها) ما رواه أبو داود في سننه عن الحسن عن سمرة بن جندب إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه فإن أذن له فليحلب وليشرب وان لم يكن فيها فليصوت ثلاثا فإن أجابه فليستأذنه وإلا فليحلب وليشرب ولا يحمل) قال البيهقي أحاديث الحسن عن سمرة لا يثبتها بعض الحفاظ ويزعم أنها من كتاب غير حديث العقيقة الذي ذكر فيه السماع فإن صح فهو محمول على حال الضرورة (ومنها) حديث يزيد بن هرون عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا أتى أحدكم على راع فليناد يا راع الإبل ثلاثا فإن أجابه وإلا فليحلب وليشرب ولا يحملن وإذا أتى أحدكم على حائط فليناد ثلاثا يا صاحب الحائط فإن أجابه فليأكل ولا يحملن) قال البيهقي تفرد به سعيد الجريري وهو ثقة إلا أنه اختلط في آخر عمره وسماع يزيد بن هرون منه بعد اختلاطه فلا يصح قال وقد روي عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه ثم ذكره بإسناده عن شريك عن عبد الله بن عاصم قال سمعت أبا سعيد الخدري يقول (لا يحل لأحد أن يحل صرار ناقة إلا بإذن أهلها فإن خاتم أهلها عليها فقيل لشريك أرفعه
قال نعم) قال البيهقي وهذا يوافق حديث ابن عمر الصحيح السابق ثم روى البيهقى باسناده عن أبى عبيد القسيم بن سلام قال إنما هذا الحديث يعني حديث عمر وحديث عمرو بن شعيب في الرخصة أنه أرخص فيه للجائع المضطر الذي لا شئ معه يشترى به وهو معسر في حديث ابن جريج عن عطاء قال (رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للجائع المضطر إذا مر بالحائط أن يأكل منه ولا يتخذ خبنة) وعن الحجاج ابن أرطاة عن سليط بن عبد الله التميمي عن ذهيل بن عوف بن سماح عن أبي هريرة قال (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ناس يارسول الله ما يحل للرجل من مال أخيه
#
