المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص66
دار الفكر
أو ذكر الله فقلت وما الحجة في ذلك فقال فيه غير حجة فإن مالكا أخبرنا عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أن أبا بكر دخل على عائشة رضي الله عنهما وهي تشتكي ويهودية ترقيها فقال أبو بكر رضي الله عنه ارقيها بكتاب الله) قال البيهقي والأخبار فيما رقى به النبي صلى الله عليه وسلم ورقي به وفيما تداوى به وأمر بالتداوي به كثيرة والله أعلم (فرع)
في تعليق التمائم
* عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود عن عبد الله بن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (ان الرقا والتمائم والبولة شرك قالت قلت لم تقول هذا والله لقد كانت عيني تقذف وكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيني فإذا رقاني سكنت فقال عبد الله إنما كان عمل الشيطان ينخسها بيده فإذا رقاها كف عنها انما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما) رواه أبو داود وابن ماجه قال أبو عبيد البولة - بكسر الباء - هو الذي يحبب المرأة إلى زوجها وهو من السحر قال وذلك لا يجوز (وأما) الرقاء والتمائم قال فالمراد بالنهي ما كان بغير لسان العربية بما لا يدرى ما هو
* قال البيهقي ويقال إن التميمة خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات ويقال قلادة يعلق فيها العود وعن عتبة بن عامر قال (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من علق تميمة فلا أتم الله له ومن علق ودعة فلا ودع الله له) رواه البيهقي وقال هو أيضا راجع إلى معنى ما قال أبو عبيدة قال ويحتمل أن يكون ذلك وما اشبه من النهي والكراهة فيمن يعلقها وهو يرى تمام العافية وزوال العلة بها على ما كانت عليه الجاهلية وأما من يعلقها متبركا بذكر الله تعالى فيها وهو يعلم أن لا كاشف له إلا الله ولا دافع عنه سواه فلا بأس بها إن شاء الله تعالى
* ثم روى البيهقى باستاده عن عائشة رضي الله عنها قالت (ليست التميمة ما يعلق قبل البلاء إنما التميمة ما يعلق
بعد البلاء لتدفع به المقادير) وفي رواية عنها قالت (التمائم ما علق قبل نزول البلاء وما علق بعد نزول البلاء فليس بتميمة) قال البيهقي هذه الرواية أصح ثم روى بإسناد صحيح عنها قالت (ليس بتميمة
#
