المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص68
دار الفكر
المنظور إليه
* وثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت (كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين) رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم
* وعن الزهري عن أبي أمامة سهل بن حنيف قال مر عامر بن ربيعة على سهل بن حنيف وهو يغتسل فقال لم أر كاليوم ولا جلد محياه (1) فما لبث أن لبط به فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أدرك سهلا صريعا فقال من يتهمون به قالوا عامر بن ربيعة فقال على ما يقتل أحدكم أخاه إذا رأى ما يعجبه فليدع بالبركة وأمره أن يتوضأ ويغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وداخلة إزاره ويصب الماء عليه قال الزهري ويكفأ الاناء من حلقه) رواه النسائي في كتابه عمل اليوم والليلة وابن ماجه والبيهقي في سننهما بأسانيد صحيحة قال الزهري الغسل الذي أدركنا علماءنا يصفونه أن يؤتى الرجل العائن بقدح فيه ماء فيمسك له مرفوعا من الأرض فيدخل العائن يده اليمنى في الماء فيصب على وجهه صبة واحدة في القدح ثم يدخل يديه جميعا في الماء صبة واحدة في القدح ثم يدخل يده فيتمضمض ثم يمجه ثم يدخل يده اليسرى فيغترف من الماء فيصبه على ظهر كفه اليمنى صبة واحدة في القدح ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفق يده اليمنى صبه واحدة في القدح وهو ثانى يده إلى عنقه ثم يفعل مثل ذلك في مرفق يده اليسرى ثم يفعل مثل ذلك في ظهر قدمه اليمنى من عند الاصابع واليسرى كذلك ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى ثم يفعل باليسرى مثل ذلك ثم يغمس داخلة إزاره اليمنى في الماء ثم يقوم الذي في يده القدح بالقدح فيصبه على رأس المعين من ورائه ثم يكفأ القدح على وجه الأرض من ورائه
* وذكر البيهقي عن الزهري من طرقه زاد في بعضها ثم يعطى ذلك الرجل الذى أصابه القدح فيحسو منه ويتمضمض ويهريق على وجهه ثم يصب على رأسه ثم يكفأ القدح على ظهره قال البيهقي قال أبو عبيد إنما أراد بداخلة الإزار طرف إزاره الداخل الذي يلي جسده والله أعلم
* (فصل في الجبن)
أجمعت الأمة على جواز أكل الجبن ما لم يخالطه نجاسة بأن يوضع فيه إنفحة ذبحها من لا يحل ذكاته فهذا الذي ذكرناه من دلالة الإجماع هو المعتمد في اباحته وقد جمع
