شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص74

دار الفكر

سبقت المسألة مبسوطة بأدلتها في باب الأطعمة

* (وأما) الجراد فتحل ميتته سواء مات بسبب أو حتف أنفه ولا يشترط قطع رأسه

* هذا مذهبنا وبه قال أبو حنيفة وأحمد وجماهير العلماء

* قال العبدري هو قول محمد بن الحكم والأبهري المالكيين وعامة العلماء وقال مالك لا تحل إلا إذا مات بسبب بأن يقطع بعضه أو يسلق أو يشوى أو يقلى حيا وإن لم يقطف رأسه قال فإن مات حتف أنفه أو في وعاء لم يؤكل وهذا رواية عن أحمد والصحيح عندنا ما قدمناه دليلنا ما ذكره المصنف

* قال المصنف رحمه الله

* (والافضل أن يكون المذكى مسلما فان ذبح مشرك نظرت فان كان مرتدا أو وثنيا أو مجوسيا لم يحل لقوله تعالى (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم) وهؤلاء ليسوا من أهل الكتاب وان كان يهوديا أو نصرانيا من العجم حل للآية الكريمة وان كان من نصارى العرب وهم بهراء وتنوخ وتغلب لم يحل لما روي عن عمر رضي الله عنه قال (ما نصارى العرب بأهل الكتاب لا تحل لنا ذبائحهم) وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال لا تحل ذبائح نصارى بني تغلب ولانهم دخلوا في النصرانية بعد التبديل ولا يعلم هل دخلوا في دين من بدل منهم أو في دين من لم يبدل

منهم فصاروا كالمجوس لما اشكل امرهم في الكتاب لم تحل ذبائحهم والمستحب أيكون المذكي رجلا لانه أقوى علي الذبح من المرأة فان كانت امرأة جاز لما روى كعب بن مالك (ان جارية لهم كسرت حجرا فذبحت به شاة فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فأمر بأكلها) ويستحب أن يكون بالغا لانه أقدر على الذبح فان ذبح صبى حل لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال (من ذبح من ذكر أو انثى أو صغير أو كبير وذكر اسم الله عليه حل)

* وتكره ذكاة الاعمي لانه ربما أخطأ المذبح فان ذبح حل لانه لم يفقد فيه الا النظر وذلك لا يوجب التحريم ويكره ذكاة السكران والمجنون لانه لا يؤمن أن يخطئ المذبح ويقتل الحيوان فان ذبح حل لانه لم يفقد في ذبحهما الا القصد والعلم وذلك لا يوجب التحريم كما لو ذبح شاة وهو يظن انه يقطع حشيشا)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية