شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص84

دار الفكر

لا تبقي مع قطعهما والمستحب أن ينحر الابل ويذبح البقر والشاة فان خالف ونحر البقر والشاة وذبح الابل أجزأه لان الجميع موت من غير تعذيب ويكره أن يبين الرأس وأن يبالغ في الذبح إلى أن يبلغ النخاع وهو عرق يمتد من الدماغ ويستبطن الفقار إلى عجب الذنب لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه نهى عن النخع ولان فيه زيادة تعذيب فان فعل ذلك لم يحرم لان ذلك يوجد بعد حصول الذكاة وان ذبحه من قفاه فان بلغ السكين الحلقوم والمرئ وقد بقيت فيه حياة مستقرة حل لان الذكاة صادفته وهو حي وان لم يبق فيه حياة مستقرة الا حركة مذبوح لم يحل لانه صار ميتا قبل الذكاة فان جرح السبع شاة فذبحها صاحبها وفيها حياة مستقرة حلت وان لم يبق فيها حياة مستقره لم تحل لما روي (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابي ثعلبة الخشنى وان رد عليك كلبك غنمك وذكرت اسم الله عليه وأدركت ذكاته فذكه وان لم تدرك ذكاته فلا تأكله) والمستحب إذا ذبح أن لا يكسر عنقها ولا يسلخ جلدها قبل أن تبرد لما روى أن الفرافصه قالوا لعمر رضى الله عنه إنكم تأكلون طعاما لا نأكله فقال وما ذاك يا أبا حسان فقال تعجلون الانفس قبل أن تزهق فأمر عمر رضى الله عنه مناديا ينادي إن الذكاة في الحلق واللبة لمن قدر ولا تعجلوا الانفس حتى تزهق)

* (الشرح) أما حديث ابن عمر وحديث أنس وحديث عدى فرواهم البخاري ومسلم ولفظ روايتي البخاري ومسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما ابعثها مقيدة سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم وحذف منه المصنف مقيدة (وأما) حديث عائشة فصحيح رواه البخاري وآخرون وسبق إيضاحه مع غيره مما في معناه في فرع مذاهب العلماء في التسمية في باب الأضحية (وأما) حديث أبي ثعلبة فروى البخاري ومسلم بعضه ولفظهما إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له (وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم فأدركت ذكاته فكل) (وأما) الأثر عن عمر فصحيح صححه ابن المنذر وذكره البخاري في صحيحه عن ابن عمر (وقوله) في حديث ابن عمر قياما مقيدة أي معقولة إحدى الرجلين (وقوله) سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم هو بنصب سنة أي الزم سنة أو افعلها ويجوز رفعه أي هذه سنة والأعراب - بفتح الهمزة - ساكن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية