شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص86

دار الفكر

على شرط مسلم والخيل والصيود كالبقر والغنم (الثالثة) قال أصحابنا يستحب أن يتوجه الذابح إلى القبلة ويوجه الذبيحة إليها وهذا مستحب في كل ذبيحة وهو في الأضحية والهدي أشد استحبابا

لأن الاستقبال مستحب في القربات وفي كيفية توجيهها ثلاثة أوجه سبقت في باب الأضحية (أصحها) يوجه مذبحها إلى القبلة ولا يوجه وجهها ليمكنه هو أيضا الاستقبال

(والثاني)

يوجهها بجميع بدنها (والثالث) يوجه قوائمها (الرابعة) يستحب أن يسمي الله تعالى عند الذبح وعند إرسال الكلب أو السهم إلى الصيد فلو ترك التسمية عمدا أو سهوا حلت الذبيحة والصيد لكن في تركها عمدا ثلاثة أوجه (الصحيح) أنه مكروه

(والثاني)

لا يكره (والثالث) يأثم به وقد سبقت المسألة مبسوطة بفروعها الكثيرة مع ما يتعلق بها مع بيان مذاهب العلماء بأدلتها في باب الأضحية

* قال الشافعي في الأم والأصحاب وتستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح وفيه وجه شاذ لأبي علي بن أبي هريرة أنها لا تستحب ولا تكره والمذهب الأول (الخامسة) في حقيقة الذبح وقد لخصه الرافعي رحمه الله وجمع فيه متفرقات كلام الأصحاب وهذبها وهو كما قال قال الذبح الذي يباح به الحيوان المقدور عليه إنسيا كان أو وحشيا أضحية كان أو غيرها هو التدقيق بقطع جميع الحلقوم والمرئ من حيوان فيه حياة مستقرة بآلة ليست عظما ولا ظفرا فهذه قيود (أما) القطع فاحتراز مما لو اختطف رأس عصفور وغيره بيد أو ببندقة ونحوها فإنه ميتة (وأما) الحلقوم فهو مجرى النفس خروجا ودخولا والمرئ مجرى الطعام والشراب وهو تحت الحلقوم ووراءهما عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم وقيل يحيطان بالمرئ يقال لهما الودجان ويقال للحلقوم والمرئ معهما الأوداج ويشترط لحصول الذكاة قطع الحلقوم والمرئ هذا هو المذهب الصحيح المنصوص وبه قطع المصنف والجمهور وفيه وجه لأبي سعيد الإصطخري أنه يكفي قطع أحدهما لأن الحياة لا تبقى بعده قال الأصحاب هذا خلاف نص الشافعي وخلاف مقصود الذكاة وهو الإزهاق بما يوحي ولا يعذب ويستحب أن يقطع الودجين مع الحلقوم والمرئ لأنه أوحى والغالب أنهما يقطعان بقطع الحلقوم والمرئ فلو تركهما جاز لحصول المقصود بالحلقوم والمرئ قال أصحابنا ولو ترك من الحلقوم والمرئ شيئا ومات الحيوان فهو ميتة وكذا لو انتهى إلى حركة المذبوح فقطع بعد ذلك المتروك فهو ميتة وحكى الماوردي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية