شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص9

دار الفكر

(فرع)

ذبح الحمار والبغل ونحوهما مما لا يؤكل ليدبغ جلده أو ليصطاد على لحمه السنور والعقبان ونحو ذلك حرام عندنا وجوزه أبو حنيفة وشعب المسألة واضحة في باب الآنية

* قال المصنف رحمه الله

* (وأما الوحش فانه يحل منه الظباء والبقر لقوله تعالى (ويحل لهم الطيبات) والظباء والبقر من الطيبات يصطاد ويؤكل ويحل الحمار الوحشى للآية ولما روى (أن أبا قتادة كان مع قوم محرمين وهو حلال فسنح لهم حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا فأكلوا منها قالوا نأكل من لحم صيد ونحن محرمون فحملوا ما بقي من لحمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا ما بقى من لحمها) ويحل أكل الضبع لقوله عز وجل (ويحل لهم الطيبات) قال الشافعي رحمه الله ما زال الناس يأكلون الضبغ ويبيعونه بين الصفا والمروة

* وروى جابر إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الضبغ صيد يؤكل) وفيه كبش إذا أصابه المحرم)

(الشرح) حديث أبي قتادة رواه البخاري ومسلم وحديث جابر صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة قال الترمذي هو حديث حسن صحيح وقوله سنح هو - بسين مهملة ونون مخففة مفتوحتين ثم حاء مهملة - أي عرض (قوله) يأكلون الضبع ويبيعونه الضمير في يبيعونه يعود إلى لحم الضبع وإلا فالضبع مؤنثة وهو - بفتح الضاد وضم الباء - ويجوز إسكانها والتثنية ضبعان والجمع ضباع والمذكر ضبعان - بكسر الضاد وإسكان الباء وتنوين النون - والجمع ضباعين كسرحان وسراحين (أما) الأحكام فدواب الوحش يحل منها الظباء والبقر والحمر والضبع لما ذكره المصنف وهذا كله متفق عليه ويحل الوعل بلا خلاف

* (فرع)

الضبغ والثعلب مباحان عندنا وعند أحمد وداود وحرمهما أبو حنيفة وقال مالك يكرهان وممن قال بإباحة الضبع علي بن أبي طالب وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وخلائق من الصحابة والتابعين وممن أباح الثعلب طاوس وقتادة وأبو ثور

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية