شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص102

دار الفكر

الضرب الفلاني في ذمتك فقد اتفق جمهور الأصحاب على جواز ذلك إذا تواصفا العوضين أو أطلقا وكان للبلد نقد واحد لا يختلف أو نقود مختلفة إلا أن أحدهما غالب فيرجع الإطلاق إليه ثم يعينان ويتقابضان قبل التفرق وإن لم يكن معهما فاستقرضا وتقابضا جاز وكذلك في قيم المتلفات إنما يقوم بالغالب فإن لم يكن للبلد نقد غالب بأن كان فيها نقود مختلفة وليس بعضها أغلب من بعض اشترط تعيين النوع كقوله عشرة دراهم راضية أو ناصرية بدينار مطبقي أو ما سيأتي أو أهوارى أو سابوري وفي التقويم يعين القاضي واحدا للتقويم قاله في التهذيب فإن وقع من غير تعين فسد العقد ولا خلاف بين الأصحاب في ذلك إلا ما حكاه صاحب التتمة والروياني عن أبي عاصم العبادي أنه حكى

أن هذا بمنزلة بيع الأعيان بعضها ببعض فإن جوزنا بيع الغائب فالعقد صحيح وإلا فلا لأن الشرع حرم بيع الدين فقد نهى صلوات الله عليه عن بيع الكالئ بالكالئ قال فلو لم يقدر العوض عينا غائبة لما كان إلى تصحيح العقد سبيل واستضعف الروياني هذا ونظير هذا الوجه الذي حكاه صاحب التتمة عن أبي عاصم وجه حكاه الماوردي عن أبي العباس بن صالح المصري من أصحابنا أنه لا يصح السلم إلا أن يكون رأس المال معينا ثم يقبض في المجلس فلو عقد على موصوف ثم أحضره وأقبضه في المجلس لم يصح لأن كلا البدلين موصوف قال ابن أبي الدم فهذان وجهان غريبان في المذهب لم يحكهما في المسئلتين غير هذين المصنفين يعني صاحب التتمة والماوردي فيما أعلم ولست أدري هل يوافق كل واحد من هذين الإمامين يعني أبا عاصم العبادي وأبا العباس المصري صاحبي الوجه صاحبه في مسألته أم لا والمساواة متجهة وقد يتكلف فرق بينهما قال القاضي أبو الطيب (فإن قيل) هذا خلاف السنة التي رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية