شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص123

دار الفكر

تغتفر وحصول العلم بكون المقبوض لا عيب فيه مما يشق فلذلك لم يشترط وصحح العقد بالتفرق على هذه الصورة والله أعلم

* وقال القاضي حسين إن القولين يلتقيان على أصل وهو أن المستوفى عن الذمة إذا رد بالعيب هل يجعل كأنه لم يوجد الاخذ أولا أو كأنه وجد وزال الملك عنه ثم تجدد الملك ثانيا بالرد وفيه قولان فائدتهما في مسألتين (إحداهما) إذا كان المسلم فيه جارية فردها بعيب هل يجب استبراؤها (الثانية) إذا كان المسلم فيه عبدا فاستكسبه وأخذ كسبه وغلته ثم رده بعيب فهل يجب رد الكسب والغلة فعلى القولين قال القاضي حسين رحمه الله إن قلنا بأنه جعل كأنه لم يوجد القبض والاخذ فههنا يفسخ العقد لأنه حصل التفرق بينهما قبل القبض في مجلس العقد وإن قلنا هذا ملك آخر أي وتجدد الملك به فلا ينفسخ العقد به وهذان القولان اللذان نقلهما القاضي وإن كانا قد تبين من القولين اللذين حكيناهما عن الأصحاب في أنه هل يملك المعيب من حين القبض أو من حين الرضى فهما غيرهما ولا يرد عليهما السؤال كما ورد على قائل القولين لأن كلام القاضي مفروض فيما إذا رد واحد البدل هل يقول إنه انتقض الملك في الأول ويثبت في البدل أو يقدر أنه لم يوجد الملك في الأول أصلا وهذا أمر تقديري لاأنه بطريق اليقين وهو في الحقيقة يدل إلى القول بأن الفسخ يرفع العقد من أصله فكذلك هذا رفع حكم القبض مني أصله والعامل الآخر يرفعه من حينه فكذلك تقول إنه زال الملك في الأول وعاد في الثاني هكذا ينبغي أن يفهم كلام القاضي وليس يلزم إثبات خلاف في أنه إذا لم يرد ورضي بالعيب في حصول الملك من حين الرضى أو من حين القبض فذلك الخلاف على الأصح الذي أورده القاضي سالم على الإشكال.

وإنما ورد على من غيره بالعبارة الأولى وقد أورد أبو علي الفارقي على المصنف فقال إطلاق الإبدال على ما يوجد عما في الذمة لا يجوز فأن الاجماع منعقد على أنه لا يجوز إبدال المسلم فيه قبل قبضه

* قال (فإن قيل) لو لم يكن المقبوض بدلا عماثبث في الذمة لكان إذ تلف في يده يلزمه قيمته ولا يرجع بماله في الذمة (قلنا) إنما يسقط حقه بما في الذمة إذا تلف المقبوض لأنه قبضه بصفة المسلم فيه لاأنه بدل عنه ولهذا لو قبضه على أنه بصفته ثم وجده معيبا فرضي به جاز وما كان بطريق البدل بل لأنه أخذ على أنه بصفة ماله في الذمة فكذلك إذا تلف فعلى هذا الصحيح قول المزني.

وهو أنه لا يجوز الإبدال بعد التفرق لأنه يصير القبض في المستحق واقعا بعد التفرق.

وذلك لا يجوز بحل اه وما ذكره مبني

على أن المراد إبدال مافى الذمة وليس كذلك بل المراد أن الذي يؤخذ ثانيا بدل عن المأخوذ أولا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية