شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص125

دار الفكر

له الا ستبدال فههنا له أن يرد القدر الذي هو معيب ويطالبه ببدله سليما.

وقال المحاملى إنه ههنا أولى.

وعبارتهم مشعرة بأنه ليس له أن يرد الجميع وبه صرح في تعليق أبي علي الطبري فإنه قال فيما إذا وجد بعضه جيدا وبعضه رديئا إنه ليس له أن يرد الجيد ويكون له الردئ بالخيار بين أن يرضى به وبين أن يستبدل وهو يوافق ما قدمناه أن لا خيار له إذا كان الكل معيبا وقلنا بجواز الاستبدال وإن قلنا إنه ليس له الاستبدال فيما إذا كان كله معيبا فههنا كذلك ونقلت من خط سليم الدار عن الشيخ أبى حامد أنه ههنا أولى فإن اختار إمساكه فلا كلام وإن اختار الرد بالعيب نظرت فإن رد الكل كان له ذلك وإن أجاز رد البعض الذي هو معيب وإمساكه السليم بني على تفريق الصفقة.

فإن قلنا لا يجوز تبعيض الصفقة لم يجز فيخير بين الإمساك بجميع الثمن والرد وليس له البدل وإن قلنا تبعض الصفقة يجوز رد ذلك القدر بالعيب وإمساك السليم.

ويخير بين ثلاثة أشياء إمساك الكل ورده وإمساك السليم بالحصة قولا واحدا كذلك بناه الشيخ أبو حامد وأبو علي الطبري والمحاملى والماوردي والشاشى والبغوى.

وإذا أمسك السليم أمسكه بالحصة قولا واحدا.

قاله المحاملي قال لأن العيب من جنسه وفي هذا التعليل نظر فيحصل في هذا القسم الآخر وهو ما إذا أصاب ببعض ما معه بعد التفرق ثلاثة أقوال جمعها الشافعي رحمه الله في المختصر ولخصها الأصحاب (أحدها) أنه يبدل البعض المعيب (والثاني) (والثالث) قولا تفريق الصفقة فعلى قول ليس له أن يبدل ولكنه إن شاء رد الكل واسترجع الثمن وإن شاء رضي به بجميع الثمن فيكون بالخيار بين شيئين وعلى قول الصفقة في الرد فإن شاء رد البعض وأمسك الباقي بحصته من الثمن وإن شاء رد الجميع أو أمسك الجميع فهو مخير بين ثلاثة أشياء والله أعلم

* (فرع)

لو ظهر العيب بعد التصرف وبعد تلف المقبوض المعيب ذكر في التهذيب أنه إن جوزنا

الاستبدال غرم ما تلف عنده واستبدل وإن لم نجوز الاستبدال فإن كان الجنس مختلفا يسترد من الثمن بقدر العيب وإن كان الجنس متفقا فعلى الأوجه الثلاثة يعني التي نقلها عنه في نظيره في الصرف المعين (وأصحها) عنده أنه يأخذ الأرش وبه جزم القاضي حسين في الصرف المعين خلافا لما جزم به كثيرون كما ستعرفه إن شاء الله تعالى

* وقد أطلق الماوردي أنه إذا اشترى دينارا فقبضه ثم وجده معيبا بعد تلفه أنه إذا اشتراه بجنسه لا يجوز الرجوع بالأرش وبغير جنسه فيه وجهان وسيأتى ذكرهما مبسوطان في الصرف المعين

* ثم قال بعد ذلك تفريعا على امتناع أخذ الأرش فإذا رد مثل الدينار المعيب فيما له

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية