المجموع شرح المهذب — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص164
دار الفكر
العينة فالحمل على أنهما جميعا من أهلها ووقع لابن وهب إذا كانت الأولى نقدا والثانية إلى أجل أنهما يتهمان فيهما كما يتهمان إذا كانت الأولى إلى أجل، وخالفه ابن القاسم وأشهب قال أعني التونسي ومما يكره من البياعات من أهل العينة مثل أن يبيع رجل منه سلعة بعشرة نقدا ثم يشتريها منه البائع بخمسة عشر نقدا أو إلى أجل فيتهم المشتري أو يكون
دفع عشرة انتفع بها البائع ورد عوضها خمسة عشرة وكانت سلعته لغوا لرجوعها إليه ومثل أن يبيع منه سلعة بعشرة نقدا أو بعشرة إلى أجل فلا يجوز في أهل العينة لأنهما يحملان على أنه إنما باع منه من السلعة ما بعد العشرة التي يأخذها البائع نقدا فكأنه قال اذهب فبع منها بعشرة تدفعها إلي والباقي بعته منك بعشرة إلى أجل وهو مجهول ومثله من أهل العينة إذا كان إنما يشتري ليبيع لا ليأكل مثل أن يبيع منه سلعة بعشرة إلى أجل فيذهب فيقول بعتها بثمانية فحط عني من الربح قدر الدينارين فلا يجوز أيضا هذا من أهل العينة الذين يبيعون وكأنه إنما عقد معه على أنه ماصح لك فيها ربحت عليك فيه الدرهم درهما أو نصفا فصار أصل المبيع الأول لا يعلم ما ثمنه إلا بعد بيعه وهذا لمن يشتري ليبيع ويجوز هذا لمن أراد أن يأكل أو ينتفع وإن كان من أهل العينة ومن ذلك أن يقول له اشتر لي سلعة كذا وكذا وأربحك فيها كذا إلى أجل كذا فهو مكروه وأكثر المالكية من هذا المسائل وأخواتها جدا
#
