المجموع شرح المهذب — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص19
دار الفكر
(فروع) نص عليها الشافعي رحمه الله تعالى في الأم
* قال رضي الله عنه ومن اشترى فضة بخمسة دنانير ونصف فدفع إليه ستة وقال خمسة ونصف بالذي عندي ونصف وديعة فلا بأس به ولا بأس إذا صرف منه وتقابضا ان يذهبا فيزنا الدارهم وكذلك لا بأس أن يذهب هو على الانفراد فيزنها وحمله صاحب البيان على أن يكون أحدهما عرف الوزن وصدقه الآخر وتقابضا على ذلك وما حمله عليه فيه بحث سأذكره في باب الصبرة بالصبرة والله أعلم
* قال الشافعي رحمه الله ولا بأس أن يصرف الرجل من الصراف دراهم فإذا قبضها وتفرقا أودعه إياها
* (فرع)
قال الشافعي رحمه الله تعالى لا بأس أن يقبض بعد الصرف ويدفع ما قبضه منه إلى غيره أو يأمر الصراف أن يدفع باقيه إلى غيره إذا لم يتفرقا من مقامهما حتى يقبضا جميع ما بينهما مثاله أن يصرف دينارا بعشرين منه عشرة ثم عشرة قبل أن يتفرقا وكذلك قال الماوردي رحمه الله لا يلزم دفع جميعه مرة واحدة والله تعالى أعلم
* (فرع)
لو اختلفا بعد الافتراق فقال أحدهما تفرقنا عن قبض وقال الآخر بخلافه كان القول قول من أنكر القبض ويكون الصرف باطلا قاله الماوردي وقال (فإن قيل) اليس لو اختلفنا بعد الافتراق في الإمضاء والفسخ كان القول في أحد الوجهين قول من يدعي الإمضاء والبيع لازم فهلا كان اختلافهما في القبض مثله (قيل) الفرق بينهما أن من ادعى الفسخ ينافي بدعواه مقتضى العقد لأن مقتضاه اللزوم والصحة إلا أن يتفقا على الفسخ فكان الظاهر موافقا لقول من ادعى الإمضاء وليس
#
