شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص43

دار الفكر

أكثر من ذلك لا يكون إجماعا وكذلك قال إمام الحرمين إن ابن جرير طرد مذهبه في الواحد والاثنين وسلم أن خلاف الثلاثة معتبر وتبعه الغزالي في المتحول ونقل سليم بن أيوب الدارى في تقريبه الأصولي أن ابن جرير لا يعتد بمخالفة الاثنين والثلاثة وكثير من المصنفين في الأصول كالقاضي عبد الجبار وأبي نصر بن الصباغ في كتاب عدة العالم وغيرهم ترجموا المسألة بمخالفة الواحد والاثنين وسكتوا عن الزائد (وأما) الغزالي في المستصفى فلم يعتد بعدد بل ترجم المسألة بإجماع الأكثر مع مخالفة الأقل وتبعه على ذلك جماعة من أصحابنا وغيرهم وتلخيص الخلاف فيه من متفرق كلامهم سبعة مذاهب (أحدها) لا ينعقد الإجماع وهو قول الأكثرين

(والثانى)

ينعقد وهو قول ابن جرير الخياط والرازي وأومأ إليه أحمد على ما نقله ابن قلامة قلت ورأيت الشافعي في كتاب جماع العلم من الام حكاه عن من بحث معه وأمعن في الرد عليه وسأذكر شيئا من كلامه قريبا إن شاء الله تعالى

(والثالث) إن بلغ الأقل عدد التواتر لم يعتد بالإجماع وإلا اعتد به قال الغزالي رحمه الله وهذا فاسد (والرابع) إن سوغت الجماعة الاجتهاد في مذهب المخالف فخلافه معتد به كخلاف ابن عباس في مسألة العول فانها محل اجتهاد والا فلا كخلاف ابن عباس في مسألة ربا الفضل هذه ومسألة المتعة ولذلك أنكر الناس الاجتهاد فيهما وهذا القول منسوب إلى أبي عبد الله الجرجاني وهو الذى رأيت في كتب الحنفية منسوبا إلى أبي بكر الرازي قال نقل السغناقى في شرح الهداية أن شمس الأئمة السرخسي قال والاصح عندما أشار إليه أبو بكر الرازي رحمه الله تعالى أن الواحد إذا خالف الجماعة فإن سوغوا له ذلك في الاجتهاد لا يثبت حكم الإجماع بدون قوله وإن لم يسوغوا له الاجتهاد وأنكروا عليه قوله فإنه يثبت حكم الإجماع (والخامس) أن قول الأكثر حجة لا إجماع واختاره ابن الحاجب رحمه الله قال الغزالي رحمه الله في المستصفى وهو تحكم لا دليل عليه وهو ظاهر لأنه إذا لم يكن اجماعا فبم ذا يكون حجة (والسادس) أن اتباع الأكثر أولى وإن جاز خلافه وضعفه الغزالي وحكى قولا سابقا بالفرق بين أصول الدين فلا يضر والفروع فيضر ولو ثبت الخلاف الذي قدمته عن كلام سليم وغيره عن قائلين أو قائل واحد في وقتين صارت الأقوال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية