شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص56

دار الفكر

لها تعلق به نسخ عندهم والصواب أن ذلك لا يأتي ههنا لأن إباحة النقد لم تفهم من الآية وهم انما يقولون ذلك فيما كانت الزيادة تدفع مفهوم اللفظ فهذا ما يتعلق بدعوى النسخ في ذلك (الأمر الثاني) مما ادعي في حديث البراء وزيد بن أرقم هذا أنه معلول فيمتنع الحكم بصحته وهذه الطريقة التي سلكها الحافظ أبو بكر البيهقي وذلك أن لفظه الذي في الصحيح عن أبي المنهال قال (سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فقالا كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف فقال إن كان يدا بيد فلا بأس وإن كان نساء فلا يصلح) رواه البخاري بهذا اللفظ من حديث ابن جريج عن عمرو بن دينار وعامر بن مصعب ورواه مسلم بلفظ آخر عن أبي المنهال قال (باع شريك لي ورقا نسيئة إلى الموسم أو إلى الحج فجاء إلي فأخبرني فقلت هذا الأمر لا يصلح قال فقد بعته في السوق فلم ينكر ذلك علي أحد فأتيت البراء بن عازب فسألته فقال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نبيع هذا البيع فقال ما كان يدا بيد فلا بأس به وما كان نسيئة فهو ربا وأتى زيد بن أرقم فإنه أعظم تجارة مني فأتيته فسألته فقال مثل ذلك) وكذلك رواه البخاري عن علي بن المديني ومسلم عن محمد بن حاتم والنسائي عن محمد بن منصور ثلاثتهم عن سفيان وهذان اللفظان اللذان في الصحيح لا منافاة بينهما ولا إشكال ولا حجة لمتعلق فيهما لأنه يمكن حمل ذلك على أحد أمرين إما أن يكون المراد بيع دراهم بشئ ليس ربويا ويكون الفاسد لاجل التأخير بالموسم أو الحج فانه غير محرر ولاسيما على ما كانت العرب تفعل

(والثاني)

أن يحمل ذلك على اختلاف الجنس ويدل له رواية أخرى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية