المجموع شرح المهذب — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص61
دار الفكر
غيره وقد اشتبه علي بن معن المتكلم على هذا الكتاب فنسبه إلى مسلم وأبي داود والترمذي ونسب الثاني إلى مسلم وحده فأردت التنبيه على ذلك لئلا يغتر به فإن المحدث إذا نسب الحديث إلى كتاب مراده منه أصل الحديث فيحتمل منه ذلك (وأما) الفقيه فمراده ذلك اللفظ الذى يستدل به فلابد من الموافقة فيه والله أعلم
* ورواه النسائي بقريب من هذا اللفظ من حديث مسلم بن يسار وعبد الله ابن عبيد بن عبادة قال (نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالذهب والورق بالورق والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر قال أحدهما والملح بالملح ولم يقله الآخر إلا مثلا بمثل يدا بيد وأمرنا أن نبيع الذهب بالورق والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر يدا بيد كيف شئنا قال أحدهما فمن زاد أو ازداد فقد أربى) ورواه ابن ماجه كذلك بهذا اللفظ وقدم الورق على الذهب وبعض قوله وأمرنا أن نبيع الذهب وقوله من زاد أو ازداد ورواية مسلم بن يسار هذه منقطعة فإنه لم يسمع ذلك من عبادة وإنما سمعه من أبي الأشعث عنه (وأما) رواية عبد الله بن عبيد ويقال له ابن هرمز فمتصلة فيما أظن والله أعلم
* وذكره المزني في مختصره عن الشافعي رحمه الله كذلك من حديث مسلم ابن يسار ورجل آخر عن عبادة ولفظه فيه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا التمر بالتمر ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد ولكن بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر والتمر بالملح والملح بالتمر يدا بيد كيف شئتم) قال ونقص أحدهما التمر والملح وزاد الآخر فمن زاد أو استزاد فقد أربى وكذلك رويناه في مسند الشافعي من رواية الربيع حرفا بحرف إلا أنه قال وزاد أحدهما من زاد
#
