شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص72

دار الفكر

لتعيين وبيع الكالئ بالكالئ وهذا الحديث سيأتي مستوفى إن شاء الله تعالى وفهم الراوي أولى من فهم غيره لاسيما مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه

* ولهم أن يقولوا بعد تسليم الاحتجاج بمثل خلاف الظاهر والله أعلم

* (وأما) المعنى فهو أن ترك التقابض ربا لأن الربا عبارة عن الفضل المطلق

والفضل يكون من وجوه كثيرة يكون قدرا في الصاع بالصاعين ونقدا في العين بالنساء وقبضا في المقبوض وغير المقبوض قال أصحابنا بل الزيادة من حيث اليد فوق الزيادة من حيث العينية لأن الأعيان إنما تطلب ليتوصل إليها بالأيدي ولأن اليد تقصد بنفسها في كثير من العقود والعينية لا تقصد بنفسها وإذا ثبت أنه ربا فيجب التقابض نفيا للربا ومتى جاز تأخير أحد العوضين أمكن الربا فلا يؤمن ذلك إلا بإيجاب التقابض فيهما وهذا ملخص سؤال وجواب ذكره ابن السمعاني رحمه الله وسيأتى القول في تعيين الايمان الذي جعلوا بناء كلامهم عليه إن شاء الله تعالى والله سبحانه وتعالى أعلم

* والمالكية والحنبلية موافقون لنا في المسألة يشترطون التقابض في بيع الطعام بالطعام كما هو في الصرف وقد أطال كل من الفريقين الحنفية ومقابليهم من أصحابنا وغيرهم في الاستدلال والإلزامات بما لم أر تطويل الكتاب بذكره وعمدة الحنفية في الجواب مبني على أن الأثمان لا يتعين بالتعيين وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى فمتى لم يتم لهم ذلك الأصل انحل كلامهم في هذه المسألة بقيام الإجماع على اشتراط القبض في الصرف وحينئذ لا يبقى فرق بينه وبين الطعام والله أعلم

* (فائدة) قال نصر المقدسي رحمه الله فتحصل في القبض ثلاث مسائل ما يعتبر فيه القبض بالإجماع وهو الصرف وما لا يعتبر فيه بالإجماع وهو بيع المطعوم بنقد ومختلف فيه وهو بيع المطعوم بعضه ببعض (الحكم الرابع) جواز التفاضل عند اختلاف الجنس مع تحريم النساء والتفرق قبل التقابض ولا خلاف في جواز المفاضلة عند اختلاف الجنس للأحاديث الصريحة السابقة وكذلك تحريم النساء عند الاتحاد في علة الربا كما تقدم أما في المنصوص عليه فبالإجماع واما في غيره فباجماع القايسين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية